العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

زيارة البابا ولبنان الوطن والدولة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

عام 1997، وحين زيارته التاريخية للبنان، قال البابا يوحنا بولس الثاني الذي تسير دعواه على طريق القداسة:
لبنان أكثر من وطن، إنه رسالة.
لم يعد هذا الكلام مجرد شعار بل أصبح حقيقة يأخذ بها كل مَن يحاول أن يشرح فرادة هذا البلد الذي قلَّما نجد له مثيلاً في العالم لجهة التنوع الطائفي فيه، فمَن يحمل رسالة هو الذي لديه أهداف سامية يريد أن يُعممها ويقول إنها المِثال الصالح الذي يجب أن يُحتذى به.

هكذا، بالنسبة إلى الفاتيكان، لبنان هو البلد المِثال الذي يجب أن يُحتذى به، هناك الكثير من البلدان لكن هناك القليل من بلدان الرسالة.
وكدلالة على هذه الأهمية وهذا الدور، تحوَّل لبنان عشية الزيارة إلى شمعة مضاءة لتلعن الظلام، فما إنْ وُجِّهَت الدعوة لإضاءة الشموع حتى تحوَّلت كل شرفات لبنان إلى شموع مُضاءة إحتفاءً برجل السلام الذي يحلّ بيننا. والعظيم في هذه الظاهرة أن اللبنانيين على مختلف مذاهبهم وطوائفهم أضاؤوا الشموع كتعبير راقٍ عن ان الضيف الكبير لا يخص فئة من اللبنانيين من دون غيرها بل يخص جميع اللبنانيين.

ما هو المغزى من الزيارة؟
في خضم أحداث الربيع العربي، تأتي الزيارة لتؤكد على دور المسيحيين في المنطقة، هذا يعني ان لا مستقبل للمسيحيين بمعزلٍ عن سائر المواطنين العرب، رسالتهم إذاً أن يُقدِّموا الإختبار الواضح لكيفية التعايش بين المسلمين والمسيحيين، فما قيمة لبنان إذا كان للمسيحيين فقط؟
وما قيمته إذا كان للمسلمين فقط، إن قيمته الحقيقية في هذا الدمج الساحر بين طوائفه ومذاهبه.

هذا جانب من رسالة هذا الوطن فماذا عن الجوانب الأخرى؟
لبنان ليس مجرد تجمُّع طوائف، صحيح انها توفر الروح المعنوية للوطن لكنها ليست كل شيء، فالوطن ما لم يقترن بالدولة يصبح في مهب المخاطر والتصدُّع، إن الأوطان لا يحفظها سوى منطق الدولة. كثيرة هي الأوطان التي اندثرت لأنها لم تستطع أن ترقى إلى مستوى الدولة، وكثيرة هي الدول التي حافظت على نفسها وعلى تماسكها حتى ولو لم تكن أوطاناً.
إذا أخذنا هذه المقارنة فأين يقع لبنان منها في هذه الحال؟
حتى الآن في لبنان وطن لكن ليس فيه دولة، وهنا الخطر الكبير عليه، فبدلاً من أن ينشط المسؤولون لتثبيت دعائم الوطن ببناء الدولة فإنهم غافلون عن بناء الدولة وهذا ما يُشكِّل خطراً على الوطن.
بهذا المعنى تبدو زيارة البابا مهمة لأنها تُشكِّل حافزاً للبنانيين للتمسك بوطنهم والعمل على بناء دولتهم.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.