العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

بين نيويورك والبيرو

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

التعب الرئاسي يبدو انه بحاجةٍ إلى راحة، ولهذا فإن كلاً من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة رتَّب رحلة منفصلة إلى الخارج، حتى ولو أُدرِجَت تحت عنوان الشغل والتحرك الديبلوماسي.
***
فرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان يتوجه إلى البيرو للمشاركة في القمة العربية – اللاتينية، لكن الرحلة لن تقتصر عليها بل ستشمل أيضاً الأرجنتين والباراغواي، وهكذا سيغيب عن البلد لأكثر من سبعة أيام.
***
رئيس الحكومة نجيب ميقاتي كان الأسرع فغادر أمس بيروت متوجهاً إلى نيويورك ليترأس وفد لبنان إلى الدورة العادية للجمعية العمومية للأمم المتحدة. ولوحظ انه بكَّر في المغادرة على رغم ان كلمة لبنان حُدِّد موعدها الخميس المقبل.

***
كلمة لبنان في نيويورك، ماذا يمكن أن تتضمَّن؟
هل من وصفة يحملها رئيس الحكومة غير سياسة النأي بالنفس؟
***
إذاً رحلتان رئاسيتان تعنيان أولاً ان البلد سيعيش من دون السلطة التنفيذية على مدى أسبوعين! بالمناسبة، لماذا الإستعجال؟
هل من أمور ملحَّة تستدعي العجلة في البلد؟
ألم تُنجِز الحكومة سلسلة الرتب والرواتب ووفَّرت مصادر التمويل لها؟
ألم توفِّق بين النقابات العمالية والهيئات الإقتصادية؟
ألم تبدأ بوضع الخطط الخمسية لتعويم الوضع السياحي الذي شهد تدهوراً منقطع النظير هذا الصيف؟
ألم تُنجِز التشكيلات الديبلوماسية بحيث تم ملء كل الشواغر في الإدارة المركزية وفي السفارات والقنصليات وسائر البعثات الديبلوماسية؟
***
هكذا لم يعد للسلطة التنفيذية أي عمل تقوم به فأنجزت كل مهامها ولم يعد لديها ما تقوم به سوى ترتيب الرحلات الرئاسية إلى الخارج!
***
فالحياء السياسي لم يعد موجوداً في هذا البلد أو هو أصبح عملةً نادرة، هل يُدرِك المسؤولون حجم الملفات المكدَّسة والتي تحتاج إلى جهود يومية وإلى وصل الليل بالنهار ليس لإنجازها بل للبدء بإنجازها، فما بال المسؤولين ينصرفون عنها إلى الأسفار؟
***
البلد يسير من دون ضوابط، لكن ما يبعث على الأمل هو ان القوى والأجهزة الأمنية تبدو في سباق مع الوضع الأمني الذي يشهد نتوءات وعيوباً، هذه الحال شهدها لبنان منذ أيار الماضي وما زالت تداعياتها مستمرة إلى اليوم، ولولا الجهود الجبارة التي تبذلها المؤسسة العسكرية وقوى الأمن الداخلي لكان الوضع في غاية السوداوية.
ماذا قدَّمت السلطة السياسية للأجهزة لتقوم بمهامها؟
هل يكفي أن تُصدِر بيانات متلاحقة تقول فيها إنها ترفع الغطاء عن كل المرتكِبين؟
في الأساس لماذا هي توفِّر الغطاء لهم؟
فلو لم يتوفَّر هذا الغطاء لَما كان أحدٌ من المرتكِبين يمتلك الجرأة للقيام بما يقوم به.
***
مع ذلك فالدنيا بألف خير إلى حين إنتهاء الرحلتين المنفصلتين للرئيسين، وعلى فكرة هل الشعب يتكبد مصاريف الرحلتين.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.