العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الحكومة بين الزيادة والتمويل هروبٌ إلى الأمام

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

إنه الدوران في الحلقة المفرغة:
شعبٌ يئن من الضيقة الإقتصادية والمعيشية، خزينةٌ فارغة ومثقوبة وحكومةٌ لا تملك رؤيةً أو جرأة إقتصادية، ويبدو ان الإستمرار في هذا الدوران سيطول، فضيقة الشعب غير مقدر لها قريباً، وفراغ الخزينة لا مؤشر إلى توقفه، وعدم امتلاك الحكومة للرؤية وللجرأة لا يُتوقَّع له أن يتبدَّل.
***
هذا الكلام ليس من باب فشَّة الخلق بل هو انطباع الخبراء الإقتصاديين والماليين، فالبعض منهم بدأ يتحدث عن ان الإنقاذ لم يعد ممكناً في ظل فرض الضرائب، وهم يقولون في هذا المجال انه أصبحت لديهم قناعة ثابتة بأن هناك قراراً بإفلاس البلد، وهذه القناعة تترسّخ من خلال أداء الحكومة.

***
مما الخوف في هذا المجال؟
يقول العارفون إن الزيادات التي اقتُرِحَت من شأنها أن تؤدي إلى فرض ضرائب جديدة بقيمة أربعة مليارات دولار، أي إنها تساوي عشرة في المئة من الناتج المحلي، وهذه الزيادة تتسبب في تصديع الكيان الإقتصادي للبلد.
ويتابع الخبراء الشرح فيقولون:
عندما تُضاف ضرائب تساوي نصفاً في المئة من الناتج المحلي فإن كبرى الشركات تهتز فكيف سيكون الحال إذا ما قاربت النسبة العشرة في المئة؟
هذه الحال لا توصِل إلا إلى الكارثة.
***
لهذه الأسباب تبدو الحكومة في حال من التخبط، فهي أقرت مبدأ سلسلة الرتب والرواتب قبل تقدير كلفتها بالتفصيل، وحتى قبل أن تجد أيضاً الموارد التمويلية لها، وقد لاحظ المراقبون أن أكثر من جلسة عقدها مجلس الوزراء من دون أن يتوصّل إلى لائحة ثابتة بمصادر التمويل. الثابتة الوحيدة هي اقرار السلسلة أما آليات التمويل فما زالت نظرية ولم ترقَ إلى مستوى أن تكون عملية.
***
إن الطريقة الأسهل هي فرض الضرائب لكن مضاعفاتها مكلفة، أما الطريقة الأصعب فهي فرض الإصلاحات أولاً قبل فرض الضرائب، ولهذا قامت التحذيرات من اعتماد الضريبة قبل الإصلاحات المطلوبة.
***
تلك هي الحلقة المفرغة، لكن الوضع لا يحتمل الإنتظار، مع ذلك فإن الحكومة غير مستعجلة في أمرها، فما تبقى من هذا الشهر سينطوي من دون جلسة لمجلس الوزراء، وجزءٌ من الشهر المقبل سيكون من دون جلسات لمجلس الوزراء، هل هكذا تكون صفة المعجل؟
الواضح ان الحكومة تحاول الهروب إلى الامام من هذا الإستحقاق، لكنه هروبٌ من دون أفق، فكلما ارجأت الإستحقاق، كلما أدى هذا الإرجاء إلى المزيد من الأوضاع الصعبة، فالأيام الآتية لا تحمل سوى المزيد من الإستحقاقات والتحديات، فكيف ستتم مواجهتها؟
السؤال برسم رئيس الحكومة أولاً، ثم برسم مجلس الوزراء مجتمعاً، فهذه ليست مسؤولية فردية.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.