العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

ميقاتي في نيويورك قراءة في تناقضاته

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في موسم التفتيش عن مصادر لتمويل سلسلة الرتب والرواتب، لماذا لا يكون أحد أبواب التمويل إلغاء بعض أسفار المرجعيات الى الخارج لتوفير ما تُكلفه ووضع قيمة هذه الكلفة في حساب تمويل السلسلة ؟

هذا السؤال هو مشروع بالتأكيد حين يتابع اللبناني رحلة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى نيويورك وكلفتها على الخزينة اللبنانية طالما ان لا نتائج مرتجاة منها، خصوصاً في ظل السياسة المعلنة وهي النأي بالنفس، في مقابل سياسات من تحت الطاولة التي لها علاقة بوعود وربما التزامات تتناقض مع النأي بالنفس.

في نيويورك أروقة وكواليس واجتماعات، بعضها مُعلَن وبعضها مُضمَر، العلني منها هو صورة مستنسخة لِما يُقال في لبنان.
عنوان كلام الرئيس ميقاتي في نيويورك هو الوصفة السحرية أي النأي بالنفس
ففي الاحاديث الصحافية التي يوزعها يقول إن النأي بالنفس عن الشؤون السياسية هدفه أن تكون لنا صدقية عندما ندعو الآخرين الى عدم التدخل بالشؤون اللبنانية. لذا لن نسمح لأنفسنا بأن نتدخل بشؤون دولة جارة بعدما نادينا عشرات السنوات بعدم تدخل سورية في الشؤون اللبنانية، وخصوصاً أن المجتمع اللبناني منقسم الآراء حول مختلف الأطراف في سورية.
هذا الكلام اقل ما يُقال فيه إنه تزوير للمرحلة السابقة خصوصاً ان قائله كان اكثر الملتصقين بسياسة عدم النأي بالنفس، وللتذكير فقط : الم يكن الرئيس ميقاتي من الثوابت في كل حكومات عهد الرئيس لحود ؟ مَن كان يفرض هذه الثوابت ؟ هل هي الاستشارات النيابية المُلزِمة للتاليف ؟ لماذا لم يبتدع الرئيس ميقاتي سياسة النأي بالنفس منذ ذلك التاريخ ؟

لماذا لم يكن يقول إن النأي بالنفس يمنعني من أن أطلب أن أكون من الثوابت؟

الذاكرة سلاح المحلل، فحين تناسب البعض سياسة الالتزام التام فإنهم يعتمدونها من دون مواربة، وحين لا تعود تناسبهم فإنهم يبتكرون النأي بالنفس لاستمراريتهم لا أكثر ولا اقل.
ومن البِدَع التي ابتكرها الرئيس ميقاتي قوله في إحدى المقابلات الصحافية في نيويورك: إننا ننأى بأنفسنا عن التدخل في سورية لكننا لا ننأى بأنفسنا عن أي تعريض للبنان لمخاطر آتية من سورية. اعترضنا على مجرد القصف الذي حصل مرات محددة على شمال لبنان، وأبلغنا رسالة إلى الحكومة السورية بذلك، وكانت الرسالة التحذيرية بداية الغيث. اتبعنا هذا الموضوع مع الإخوة السوريين، وهم قالوا إن الأمر حصل بالخطأ، والجيش اللبناني حاضر دائما لحماية الأراضي اللبنانية بكل ما للكلمة من معنى.
هل من أحجية اكثر وأكبر من هذه الاحجية ؟ ليعذر الرئيس ميقاتي القراء إذا كانوا ضاعوا من فرط التفسيرات المتلاحقة والمتناقضة لسياسة النأي بالنفس، لكن ما الحيلة ؟ فهذا هو الرئيس ميقاتي، وهذه هي سياسته القائمة على الالغاز والاحجيات والإبهام، اما الوضوح الوحيد لديه فهو التمسك بالسرايا وفي ما عدا ذلك نايٌ بالنفس.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.