العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

حبلُ المناورات قصير

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في الفترة الأخيرة، حصل شيء مثير للإستغراب:
قوى الثامن من آذار تتباهى وتتغنى بأن واشنطن ومعها سائر عواصم الغرب متمسكة بحكومة الرئيس نجيب ميقاتي، ودليلها إلى ذلك التأييد، أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أجرت اتصالاً هاتفياً بالرئيس ميقاتي. غريبٌ هذا التباهي، فحين كانت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس تتصل برئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة، كانت قوى الثامن من آذار تستهجن ذلك الإتصال.
إتصال كلينتون أشعر الرئيس ميقاتي بجرعة دعم فعاد إلى المداومة في السراي الحكومي على رغم أنه كان علَّق هذه المداومة بدليل أنه ألغى جلسة الإثنين لمجلس الوزراء.

اليوم بماذا ستتباهى قوى الثامن من آذار حين تقرأ أن واشنطن هي مع حكومة جديدة؟
السؤال ليس مجرد تمنيات، فبينما كان الرئيس ميقاتي يتباهى على تويتر أنه باقٍ من أجل تفادي الإنقسام والفراغ، كان هناك كلامٌ آخر يصدر من واشنطن، فقد أكدت المتحدثة بإسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند أنه يعود للشعب اللبناني أن يختار حكومة جديدة، وفيما يُشبه التأكيد، أضافت لقد أوضحنا في هذا الصدد بأننا ندعم جهود الرئيس اللبناني ميشال سليمان والقادة اللبنانيين الآخرين الذين يتحلون بالمسؤولية من أجل تشكيل حكومة فعّالة واتخاذ الخطوات اللاحقة الضرورية بعد الإنفجار الإرهابي الذي وقع في التاسع عشر من هذا الشهر. ثم استطردت:
نحن كولايات متحدة لا نريد أن نحكم مسبقاً على أي تحرك لتشكيل حكومة جديدة، وهذا بالطبع شأن لبناني. وبينما لا نريد حصول أي فراغ على مستوى السلطة السياسية الشرعية فإننا ندعم هذه العملية التي تجري الآن لتشكيل حكومة جديدة تكون متجاوبة مع مطالب الشعب اللبناني.

ورداً على سؤال عما إذا كان هذا يعني أن الولايات المتحدة تدعم إجراء تغيير حكومي في لبنان قالت نولاند:
الرئيس سليمان منخرط في محادثات مع كل الأطراف لتشكيل حكومة جديدة، فنحن ندعم هذه العملية وفي الوقت نفسه، لا نريد رؤية حصول فراغ وهذا ما توضحه السفيرة الأميركية في بيروت مورا كونيللي لكل الأطراف في لبنان.

ماذا ستقول قوى الثامن من آذار بعد هذا الكلام؟
هل ستهاجم الموقف الأميركي، وهي التي بنت عليه بطولاتها لأنه جعل الحكومة تصمد في السراي؟
لقد كشفت الأزمة عن أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يناور حتى في أصعب الظروف حراجةً في تاريخ لبنان، فعلى رغم كل الكلام عن أنه أبدى استعداده للاستقالة فإن أوساطه عادت وأوحت بأن هذه الفكرة لم تراوده منذ اللحظة الأولى، بل أن ما أطلقه من مواقف لم يكن سوى مناورة أوحى فيها أنه قد يأخذ قراراً بالإستقالة!

هكذا رجال الدولة يتعاطون مع الظروف الخطيرة بالمناورة، ألم يعتمد المناورة حين أسقط حلفاؤه حكومة الرئيس سعد الحريري، فقال إنه يرفض أن يُسمَّى لتشكيل الحكومة، ثم عاد ليقبل بذريعة عدم السماح بالفراغ؟
ألا يستخدم اليوم ذريعة الفراغ ذاتها ليستمر؟

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.