العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

في غياب الدولة للمواطن كان إبتكار دولة المواطن

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

إنها جمهورية سِلف سُرفيس بامتياز، أي جمهورية المواطن الذي يخدم نفسه بنفسه من دون شعور بانه يحتاج إلى دولة، فعدا حاجته منها إلى وثيقة ولادة أو وثيقة وفاة أو هوية أو جواز سفر، ماذا يحتاج المواطن من الدولة؟
***
على صعيد الخدمات الحيوية:
الكهرباء يوفرها من المولِّد الخاص والمياه من الصهاريج والإتصالات من الهاتف الخليوي والطبابة والإستشفاء من شركات التأمين الخاصة، وتقاعده من مدخراته وليس من أي صندوق تقاعدي آخر، فبماذا يحتاج إلى الدولة؟
***
لم يعد فقط كل مواطن خفير بل كل مواطن دولة لأنه يمتلك مقوماتها ولا يحتاج في الدولة الرسمية إلى شيء فلماذا يتمسك بها؟

***
اليوم مجلس الوزراء يبحث في سلة تمويل سلسلة الرتب والرواتب لماذا على المواطن اللبناني أن يدفع الضريبة إلى الدولة الرسمية طالما ان هذه الدولة لا توفِّر له شيئاً؟
فإذا سُرقَت سيارته فإن عليه أن يدفع فدية لاستعادتها، وإذا خُطِف هو نفسه عليه أن يدفع فدية كي يُطلق سراحه، إذا دخل إلى المستشفى عليه أن يُبرز بطاقة التأمين لكي يُسمَح له بالدخول.
***
تصوَّروا أن المواطن يريد أن يعتمد على الدولة الرسمية فقط، فماذا يحل به؟
تصوَّروا انه يريد الإعتماد على كهرباء الدولة ومياه الدولة وهاتف الدولة، فإن النتيجة تكون انه سيعيش من دون كهرباء ومن دون ماء ومن دون هاتف، أي ان يعيش كالإنسان الأول، إنسان العصر الحجري!
هذه ليست مبالغة على الإطلاق، فالمواطن اللبناني لديه هذا الشعور بالتأكيد، ولو لم يكن كذلك لَما كان بنى دولته الخاصة بخدماته الخاصة من دون الحاجة إلى الدولة.
***
لكن إلى متى سيبقى الوضع هكذا؟
بالتأكيد لا يمكن أن يستمر على هذا المنوال، فالفرق شاسعٌ بين المواطن المقيم والمواطن المغترب:
فالمقيم لا يشعر بوجود دولته ويرى حاجة إلى بناء الدولة الخاصة به فيما المغترب يشعر بأنه يعيش في دولة في بلد الإغتراب، لذا فإنه حين يعود إلى وطنه، ولو لأيام معدودة، يشعر بأن عليه أن يبني دولته الخاصة به من أجل أن يُمضي أيام معدودة! فهل هذا مسموح؟
***
إن الأساس من كل ما تقدَّم هو حث الدولة الرسمية على أن تكون دولة فعلية وهذا لا يكون إلا من خلال معرفتها لواجباتها ومحاسبتها في حال تخلَّفت عن القيام بهذه الواجبات.
***
ما لم تَسُد سياسة المحاسبة وثقافة المساءلة فإن الوضع سيبقى على ما هو عليه حيث نفتش عن الدولة فلا نجدها.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.