العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

خطط رئيس الحكومة المياومة أما استراتيجيته فالبقاء فقط

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

جولةٌ جديدة من الكباش الإقتصادي والمالي تخوضها الحكومة لتمويل سلسلة الرتب والرواتب لإحالتها إلى مجلس النواب للمصادقة عليها ودخولها حيِّز التنفيذ. لكن لعله الكباش الأكبر إذ إنه في حال إقرار سلة التمويل فإن الوضع المالي يُنذِر بشرٍ مستطير ويضع البلاد على حافة خطر إقتصادي، بحسب ما لوحت به الهيئات الإقتصادية.

من البنود التي ستتضمنها سلة التمويل رفع الضريبة على فوائد الودائع المصرفية من خمسة إلى سبعة في المئة، وهذا البند سيكون مردوده، بحسب الحكومة ما يقارب ال260 مليار ليرة. هذا المبلغ على أهميته ستكون له انعكاسات سلبية على المودِعين الذين سيجدون أن فوائد ودائعهم ستكون عرضة للتآكل، كما سيجدون أن مدخراتهم ليست في خدمتهم فحسب، بل في خدمة الحكومة! وهذا ما لا تجيزه أي قوانين أو أعراف.

إن من شأن هذا الإجراء أن يؤدي إلى هروب الودائع والنسبة التي ستهرب سيكون من شأنها تخفيض الجدوى من وراء هذا الإجراء، فما هي هذه العبقرية التي تُحدِّد إجراءً يُعطي عكس مفاعيله؟
ربما هذه الحكومة تعيش من دون ذاكرة، فحين رُفِعَت الضريبة على فوائد الودائع سابقاً إلى خمسة في المئة، إنخفضت إلى حدٍّ ملموس قيمة الودائع في لبنان، نسبةٌ منها ذهبت إلى غير قطاعات فيما نسبةٌ أُخرى هاجرت إلى الخارج. إذا ما وُضِع هذا البند موضع التنفيذ فهل لدى الحكومة فكرة عن نسبة الودائع التي ستُهاجر إلى خارج لبنان أو إلى قطاعات أخرى؟
قد يقول قائلٌ إن الفوائد التي تُعطى في لبنان هي مرتفعة قياساً بالفوائد التي تُعطى في الخارج، لكن هذه الحقيقة تبقى ناقصة، صحيح ان سائر الدول تُعطي فوائد أقل لكنها تُعطي في المقابل استقراراً أعلى وهذا ما لا يُعطى في لبنان، ففي ظل عدم الإستقرار ما هي الحوافز التي ستُقدَّم إلى المستثمرين في هذه الحال؟

ومن بنود سلة التمويل أيضاً رفع الضريبة على القيمة المضافة من عشرة إلى خمسة عشر في المئة على الآليات والمركبات والأجهزة الإلكترونية والكماليات. هذا البند سيكون موضع اختبار، فكلما ارتفعت الضريبة على القيمة المضافة كلما انخفض الإستهلاك، إن رفع الضريبة بهذه النسبة من شأنه أن يجعل الناس يُحاذرون الإستهلاك وعليه فإن هذا البند من شأنه أيضاً أن يُعطي مفعولاً معاكساً.
عملياً، هل هذا هو المطلوب؟
بالتأكيد لا، لكن الخطوات التي تتخذها الحكومة يغلب عليها طابع الإرتجالية أكثر مما يغلب عليها طابع الدرس المعمَّق، وهذا ليس غريباً على حكومة تعمل بأسلوب المياومة أكثر مما تعمل بأسلوب التخطيط، إلا التخطيط للبقاء.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.