العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

البلد يعيش بين أصناف الغرق والسلطة التنفيذية عاجزة عن العلاج

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

إنها مسألة غرق:
المناطق اللبنانية غارقة في بحيرات الأمطار. قطاع الأدوية غارقٌ في الأدوية المنتهية الصلاحية والفاسدة والمزورة. صيدا غارقة في دماء الشعارات واليافطات والصور، ومجلس الوزراء غارقٌ في محاولة التوفيق بين جرس الإنذار الذي دقَّه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة من تبعات إقرار السلسلة وتمويلها، ومن تحذيرات هيئات التنسيق النقابية في حال لم تُقر السلسلة. وأخيراً وليس آخراً كل البلد غارق في المخاوف من التهديدات التي تطاول أكثر من سياسي.
***
إذاً، إنها حالة غرق بامتياز، على كل المستويات، وما من قارب إنقاذ.
أخطر أنواع الغرق هو ذاك المتعلِّق بملف الأدوية:
أكثر من مئة صنف تمَّ تزوير شهادات استيرادها، يُفترض بحسب أوراق الشهادات أن تكون آتية من أميركا أو أوروبا، فيما في حقيقة الأمر هي آتية من جنوب شرق آسيا. هذه الأصناف والمستحضرات مازال بعضها في الأسواق والصيدليات والمستشفيات، فهل يكون مصيرها أشبه بمصير ملف اللحوم الفاسدة؟
وبالمناسبة أين أصبح وأين استقر هذا الملف؟

***
ملفٌ آخر لا يقل خطورةً، وهو غارقٌ في الإهمال والإستهتار من دون أن يعرف أحدٌ متى يتم انتشاله وهو تحوُّل الطرقات إلى بحيرات مع كل شتوة.
هل هي حكاية إبريق الزيت التي يجب أن تتكرر على كل اللبنانيين؟
ومتى الإنتهاء من هذا النوع من الغرق؟
***
الملف الثالث في لائحة الغرق هو ما نبَّه منه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة من جرَّاء ما يمكن أن يحصل من تبعات في حال أُقرَّت سلسلة الرتب والرواتب من دون تأمين التمويل المنطقي. بكل تبسيط فإن في الوسائل المتاحة لا يمكن تأمين التمويل للسلسلة. الحاكم رياض سلامة نبَّه من أن تحذيرات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ستكون كبيرة في حال لم تؤخَذ بعين الإعتبار التنبيهات التي توجهها هاتان المؤسستان الماليتان العالميتان.
***
يبقى الغرق الكبير من جراء المخاوف من تلاحق التهديدات التي تطاول أكثر من سياسي، خطورة هذه القضية انها ما تزال في دوائر تشبه اللغز، فبعض السياسيين من نواب ورؤساء أحزاب يتلقون إتصالات عبر هواتفهم الخليوية، ويبدو ان هناك تقنيات عالية مستخدمة حيث يصعب تحديد الجهة المتصلة.
***
كيف بالإمكان الصمود وسط كل هذه الحالات من الغرق؟
من الصعب الإجابة لأن لا أحد قادر على إعطاء صورة واضحة عما يجري. كل ما في الأمر ان هناك سلطة تنفيذية عاجزة لكنها لا تُقر بذلك فيما هناك مواطن لا حول له ولا قوة، يكتشف التجاوزات والعيوب من دون قدرة له على المساءلة والمحاسبة.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.