العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

زمن الغياب الحكومي والخدمات شبه المعدومة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

بماذا يتلهون؟
إنها العبارة المشتركة على ألسن معظم اللبنانيين الذين يرون على الشاشات ان المسؤولين، الذين سُمّوا كذلك لأنهم مسؤولون عنهم، مهتمون بأمور كثيرة فيما المطلوب واحد وهو تشخيص ما يحتاج إليه الناس ثم تلبيته، فأين نحن من هذا المطلوب؟
أمثلةٌ كثيرة يمكن اعطاؤها في هذا المجال وعينات أكثر يمكن تقديمها ليظهر ان السلطة التنفيذية تبدو أكثر فأكثر في مكان فيما الناس في مكان آخر.
***
مثالٌ على ذلك، أين أصبح وضع الكهرباء؟
وزير الطاقة جبران باسيل كتب في حسابه على تويتر إنه تم تأجيل تسليم باخرتي توليد الكهرباء من تركيا إلى لبنان لعدم سداد الحكومة ثمنهما!
ماذا يريد وزير الطاقة للبنانيين أن يفهموا؟
هل يريد أن يقول لهم إنهم سيُمضون شتاءً آخر محرومين من التزود المنتظم بالكهرباء؟
لماذا تمَّ إبلاغهم بخجل عبر تويتر وليس عبر مؤتمر صحافي مطنطن كما هي عادة الوزير باسيل في التبليغ؟
في بلدان العالم، إن تأخيراً من هذا النوع يقدم على أثره وزير الطاقة استقالته، لكن هذا الترف السياسي غير متوافر في لبنان، فبالإمكان الوعد بالكهرباء وبالبواخر، من دون أن تأتي، لا هذه ولا تلك، ومن دون أن يرف جفنٌ لدى أيّ مسؤول.

***
وما ينطبق على الكهرباء يمكن تطبيقه على الإتصالات الهاتفية والخليوية تحديداً، فوزير الإتصالات الحضاري نيقولا صحناوي يكشف ان أكثر من 215 قرية في لبنان تعاني مشكلات متكررة ونقصاً في الخدمة الهاتفية بسبب إهمال الدولة لها، غريبٌ هذا التصريح! وكأن وزير الإتصالات ليس هو المسؤول في هذه الدولة التي يتحدَّث عنها! فهل يجوز في عصر الثورة التكنولوجية وفي العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، الحديث عن قرى بأكملها من دون خدمات هاتفية؟
إذا كان هناك إهمال كما يقول وزير الإتصالات، فلماذا يقوله ولماذا لا يعالجه بدل قوله؟
***
لم يعد الناس يهتمون بالإستراتيجيات والطاولات والشؤون العليا، قضاياهم اليومية تكفيهم ويريدون تحقيقها قبل التلفت إلى أي شيء آخر، لقد ملَّ اللبنانيون العراضات والمباهاة ويريدون أفعالاً وإنجازات، فأين هي؟
***
تقترب إطلالة الشهر الأخير من السنة، وهو عادةً يكون شهر التقييم والإستنتاجات فأيُّ استنتاج يمكن أن يستخلصه الإنسان مما مرَّ ويمر به؟
ماذا يقول؟
هل يقول إن المسؤولين عنه لا يُعيرونه أي أهمية؟
هل يقول إنه متروكٌ لشأنه ومصيره وقدره؟
هل يقول إننا نعيش في أجمل وطن وفي أسوأ دولة؟
***
كلامٌ كثير يُقال في هذا المجال لكن ما يجب أن يُحفَظ هو ان الوضع لم يعد يُطاق وان المطلوب خطة عاجلة للإنقاذ، ولا أدنى أمل بحضرة حكومة الرئيس ميقاتي.
وبعد، هل يسأل أحدٌ لماذا يشعر المواطن بانه كان يتمنى لو انه وُلِد في بلدٍ آخر؟
إنها ردة الفعل على عظمة الحكومة.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.