العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

بين إستحقاقات الناس والوقت الضائع للمسؤولين

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

إذا صحَّت الأنباء أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي سيتوجَّه إلى ايطاليا الأسبوع المقبل، فهذا يعني جملة أمور:
أولها، أن هناك سباقاً محموماً بينه وبين رئيس الجمهورية حول مَن يسافر أكثر، لكأن رأس الدولة ورأس السلطة التنفيذية لا يطيقان العيش في البلد فاتخذا قراراً بالمداورة بأن يكونا خارج البلد.
وإذا كان الأمر كذلك فلا أحد يرغمهما على البقاء في سدة المسؤولية، وعندها ليجولا قدْرَ ما يريدان وقدْرَ ما يشاءآن، وبالمناسبة لماذا لا يقتديان برأس السلطة التشريعية الرئيس نبيه بري الذي لا يُسافر إلا اضطراراً، لا على طريقة رحلات ابن بطوطة.
***
الأمر الثاني الذي بات فيه الكلام ممجوجاً هو:
لماذا لا تُعلَن كلفة الأسفار على الرأي العام؟
أليس للشعب اللبناني الحق في أن يعرف كم يصرف رؤساؤه في الخارج على رحلات ليس منها جدوى؟
***
الأمر الثالث انه في الوقت الذي يكون فيه الرؤساء في الخارج يكون هناك عملٌ متروكٌ في الداخل، إلا إذا لم يكن هناك عملٌ للرؤساء، فعندها لا بأس من السفر على الإطلاق، لكن الحقيقة غير ذلك فالأعمال كثيرة في البلد لكن يبدو ان المأزق السياسي جعلها مشلولة، وكل المؤشرات تدل على ان هذا المأزق السياسي سيستمر في التصاعد، ما يعني أن لا حلول في القريب العاجل.
هذا الواقع لا يُسمَّى في السياسة إلا تقطيع الوقت أو ملء الوقت الضائع، ويبدو ان هذه المرحلة ستطول أو ستقصر تِبعاً للأوضاع في المنطقة المحيطة بلبنان، وفي هذا المجال فإن كل التوقعات تشير إلى أن هذه المرحلة لن تكون قصيرة وإنها تُقاس بالأشهر وليس بالأسابيع، وعليه فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو:
هل يجوز أن يبقى معلَّقاً على جِدار الإنتظار إلى ان يتحرَّك الوضع في المنطقة؟

***
من المعيب ألا يتحرك المسؤولون، فإذا كانوا هم قادرين على الإنتظار وان ملاءتهم تسمح بذلك، فإن الغالبية العظمى من الشعب اللبناني لم تعد تقوى على الإنتظار. فإستحقاقات الناس غير إستحقاقات المسؤولين، إستحقاقات الناس حياتية معيشية تربوية صحية، وكلها داهمة، فيما إستحقاقات المسؤولين سياسية وتستطيع الإنتظار إلى ما شاء الله. وتأسيساً عليه، فإن ما يمكن قوله للمسؤولين هو:
بالله عليكم، خفِّفوا من الموازنات التي لا طائل من صرفها، وتلفتوا إلى الناس الذين يحاولون، عبثاً، تأخير إستحقاق الأعياد لأنها، وللأسف، ستتحول إلى عبء عليهم بدل أن تكون مدعاة بهجة سعادة.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.