العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

شعبٌ يُحبُّ الحياة فيُواجَه بالإهمال وبالنأي بالنفس

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في عطلة نهاية الاسبوع، وفي احد المجمَّعات التجارية في الاشرفية، لم يتمكَّن قاصدو المجمَّع أن يصلوا بسياراتهم إليه، والسبب أن المعنيين ابلغوهم أن المرآب الذي يستوعب آلاف السيارات إمتلأ بالكامل.
هذه الرواية الحقيقية تدل على ان هذا الشعب يُحب الحياة. فعلى مسافة مئات الامتار من ذلك المجمَّع، ما زال الشارع الذي وقع فيه انفجار اغتيال الشهيد اللواء وسام الحسن، يُلملِم جروحه، ومع ذلك عاد ينبض بالحياة ويستعد لأعياد نهاية السنة.
هذا شعبٌ يُحب الحياة.

أليس ما يدعو إلى العجب ان الشعب في حال غليان لممارسة تقاليده وطقوسه وحبه للحياة فيما الذين يُفترَض ان يكونوا مسؤولين عنه غائبين وغافلين ولا يلتفتون إليه؟
هذا مسؤول يُقصِّر مدة زيارته للخارج، وذاك يقطع زيارته، مع ان السؤال البديهي الذي يطرحه كل الناس: ما معنى هذه الزيارات؟ وما هي وظيفتها؟ وما هو جدواها؟ لننظر إلى احوال الدنيا من حولنا، بماذا يهتم الرؤساء ورؤساء الحكومات؟ الغليان يعم العالم العربي: من تونس إلى اليمن مروراً بمصر وسوريا، فماذا اعدَّ المسؤولون عندنا لتفادي التداعيات المتسارعة والتي يبدو انها أسرع مما يتصوَّر البعض منهم؟
لا حاجة إلى معلومات لاستكشاف انهم لم يُعدُّوا شيئاً ولم يستعدوا لشيء، فسياسة النأي بالنفس التي مورِسَت كانت في محصلتها نأياً بالنفس عن الإهتمام بشؤون المواطن. فهذا المواطن متروك ومُهمَل وتُمارس في حقه ابشع انواع اللامبالاة، والامثلة على ذلك كثيرة وهي مرتبطة بكل نواحي الحياة سواء منها الصحية او الحياتية او التربوية او حتى السياسية، فالنأي بالنفس يطاول قطاع الكهرباء مثلاً: لا معامل ولا بواخر ولا توليد، هذه اللاءآت الكهربائية الثلاث هي كارثة العام إذا صحَّ التعبير، في مقابل إنجازات العام الوهمية التي تعدنا بها الحكومة ورئيسها تحديداً!

وما ينطبق على الكهرباء ينطبق على غيرها من الملفات، فاين اصبح ايضاً ملف الادوية المزوَّرة والمهرَّبة، ان قرابة نصف الاسماء من الادوية التي يستخدمها اللبنانيون في علاجاتهم، هي إما مزوَّرة أو مهرَّبة أو فاسدة! فهل معالجة هذا الملف تستدعي دعوة مجلس الامن الدولي إلى الانعقاد؟

الكارثة الكبرى هي ملف عاصمة الشمال طرابلس، هل يستطيع الرئيس نجيب ميقاتي ان يتذكَّر عدد الضحايا الذين سقطوا في مدينته منذ تسلمه رئاسة الحكومة؟ هل يستطيع ان يتذكَّر عدد المرات التي قطع فيها زياراته للخارج للعودة إلى لبنان لمعالجة حرب طرابلس؟ بالتأكيد هو لا ينسى شيئاً لكنه ربما يتناسى لأن التذكُّر له تكاليفه وهو لا يُحب التكاليف.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.