العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

المؤسسة العسكرية والقوى الأمنية وأجواء العيد

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ما التقى لبنانيان، في هذه الأيام، إلا وكان الأمن ثالثهما، والمقصود بالأمن هنا هو الإستقرار، قد يختلفون على كل شيء وفي كل شيء، لكن أمراً واحداً يجمعهم وهو وجوب التمسك بالإستقرار الأمني لأنه الشرط الأساسي لكل استقرار آخر.
***
ليتسلَّ السياسيون قَدْر ما يشاؤون، ليُنظِّروا في السياسة إلى ما شاء الله، ليتجادلوا في مصالحهم ومطامحهم وأوهامهم وأحلامهم وأمانيهم ولكن ليبقوا بعيدين عن التسبب بما من شأنه أن يُعكِّر صفو الأمن الذي يكاد أن يكون الشرط الوحيد الذي يضعه اللبنانيون للبقاء في وطنهم:
لا اقتصاد من دون أمن ولا حاضر ولا مستقبل من دون أمن، فالجميع مثلاً يعتبرون ان توافر الأمن هو الشرط الأول لإجراء الإنتخابات النيابية المقررة مبدئياً في مطلع حزيران المقبل.
لكن قبل هذا الموعد هناك استحقاقٌ اقرب وهو أعياد نهاية السنة، فمن دون أمن ليس هناك مَن يُعيِّد، لكنهم سيُعيِّدون، كيف ذلك؟
هناك عيون ساهرة في مختلف المؤسسات العسكرية والأمنية، فمن مؤسسة الجيش، قيادةً وضباطاً وأفراد، إلى مؤسسة قوى الأمن الداخلي بمديريتها وضباطها وأفرادها، إلى مديرية الأمن العام وأمن الدولة، جميع هؤلاء لا هاجس لهم ولا قضية في ما تبقَّى من أيام السنة، سوى أن يوفِّروا للناس تمضية أعياد هادئة في جو من الإستقرار الثابت.

***
يضطلع رجال المؤسسة العسكرية والمؤسسات الأمنية بهذا الدور في وقتٍ يكون معظم السياسيين والمسؤولين على سفر، فهؤلاء لا يمضون الأعياد بين أبناء شعبهم أو ناخبيهم أو مؤيديهم، معظمهم باشر الإستعدادات، في باريس وفي لندن وغيرها من العواصم ليكون فيها في الثلث الأخير من هذا الشهر، في المقابل مسؤولو المؤسسات العسكرية والأمنية ليست لديهم ترتيبات أو برامج خارج لبنان.
***
إذا كان السياسيون لا يريدون أن يُمضوا الأعياد بين المواطنين، فعلى الأقل لماذا لا يضعون جدول الأعمال للسنة الجديدة؟
فسنة 2013 ستكون حافلة بكل الإستحقاقات، ومعظمها ستكون تركةً ثقيلةً من هذه السنة.
***
هذا عن تركة السياسيين، أما العسكريون فلا تركة لهم لأنهم يُنجزون ما هو مطلوبٌ منهم من دون أي تلكؤ أو تأجيل، فإذا كانت القضايا السياسية تستطيع الإنتظار، فإن القضايا الأمنية لا تنتظر لحظة واحدة، إنها كعقارب الساعة التي يجب أن تبقى تتحرَّك وإلا يُخشى أن يتوقّف كل شيء.
***
هذا المشهد لا يسع الناظر اليه سوى توجيه تحية الإكبار والإعتزاز لمن يسهرون على راحة المواطنين، ولولا هذا السهر لَما اطمأن أحدٌ إلى أجواء الأعياد.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.