العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الرئيس ميقاتي أعياد مجيدة من زورْس

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

زورْس هي إحدى مدن ولاية فورارلبرغ النمساوية، وهي في أقاصي تلك البلاد، ترتفع عن سطح البحر نحو 1717 متراً، وهذا الإرتفاع يجعلها أحد منتجعات التزلج الأكثر فخامة ليس في النمسا فحسب بل في أوروبا قاطبةً.
في تلك المدينة من الولاية التاسعة في النمسا، هناك فيللات تتميَّز بروعة الهندسة ومزوَّدة بأحدث التكنولوجيا من إنترنت وكوابل تلفزيونية، ويُطلَق على تلك الفيللات إسم بنتليز هاوس، ويرتادها أصحاب المليارات من كافة أنحاء العالم لتمضية عطلاتهم ومناسباتهم وإجازاتهم.
من هؤلاء رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي الذي يستعد للمغادرة في إجازة خاصة، وعبر إحدى طائراته الخاصة إلى زورْس وقد سبقه إليها شقيقه طه، عرَّاب وصوله إلى السراي الحكومية، وكذلك سبقه معظم أفراد العائلة من أبناء وأحفاد.
***
يستحق الرئيس ميقاتي هذه الإجازة، فهو تعب كثيراً في الفترة الأخيرة ولا سيما منذ اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن:
قيل إنه استقال ثم قيل إنه وضع استقالته في تصرف رئيس الجمهورية ثم قيل إنه ترك البت بأمر استقالته إلى ما بعد أن يجري رئيس الجمهورية مشاوراته، ليتبيّن لاحقاً ان كل ما قام به هو مجرد مناورات متلاحقة، الهدف منها امتصاص النقمة بغية البقاء في السراي الحكومية.

***
هذا كان أحد الأسباب الوجيهة للتعب، أما السبب الثاني فهو الإرهاق الذي تعرَّض له إثر انجازه إعادة الجثامين من تلكلخ إلى ذويهم في طرابلس وعكار، وهذا الملف سبَّب له إحراجاً كبيراً لأنه لم يكن بمقدوره أن ينأى بنفسه عنه لأنه مرتبط بمسقط رأسه طرابلس.
***
بقي ان المواطن اللبناني يسأل:
هل من بلد في العالم، وضعه الإقتصادي والسياسي مشابهٌ لوضع لبنان، ويقوم رئيس حكومته برحلة استجمام إلى زورْس؟
حتى الدول الغنية هل يقوم رؤساء الوزراء فيها بمثل هذا التصرُّف؟
لا رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون يجرؤ على مثل هذه الرحلة، ولا نظيره الفرنسي جان مارك آيرولت يجرؤ بدوره، لماذا؟
لأن في بريطانيا وفرنسا سلطات تراقب وشعباً يُحاسب، أما عندنا فسلطة الرقابة مغيَّبة، وسلطة الناس معطَّلة لأن الناس مغلوبون على أمرهم ويفتِّشون عن أرزاقهم ولا يجدون متسعاً من الوقت لمواكبة الرئيس ميقاتي في حَلِّه وترحاله.
***
حتى رئيس الوزراء النمساوي فيرنر فايمن لا يجرؤ على القيام بهذا الترف. ولعل الرئيس ميقاتي لن يكون مسروراً حين يطّلع قليلاً على آلية اختيار رئيس الحكومة في النمسا، فالرئيس المنتخب يقوم بتسمية المستشار الفدرالي، ورغم أن للرئيس كامل الحرية في اختياره لشخص المستشار إلا أن القاعدة تقول باختيار زعيم الأغلبية في المجلس الوطني، والمستشار الفدرالي هو رئيس الحكومة الفدرالي. يعرف الرئيس ميقاتي ان هذه الآلية كانت معتمدة في لبنان إلى أن حصل إنقلاب إستقالة الثلث المعطِّل، ولو حصل في النمسا ما حصل في لبنان لكانت النمسا تحسَّرت على الإستقرار تماماً كما يتحسَّر لبنان اليوم.
لن يجد الرئيس ميقاتي متسعاً من الوقت لإجراء هذه المقارنات، فثلج زورْس لن يُتيح له هذا الأمر.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.