العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

طاولة الحوار وصعوبة الإنعقاد

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

هكذا، وبسحر ساحر، إبتكر المسؤولون اللبنانيون أداة لهو جديدة يُلهون اللبناننيين بها، هي طاولة الحوار:
رئيس الجمهورية يُصر عليها، قوى 14 آذار ترفض العودة إليها فيما قوى 8 آذار تُعلِن موافقتها على المشاركة فيها، فماذا في القضية؟

يُدرِك رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان انه لم يتبقَّ له من دورٍ يقوم به في ظل الأزمة المستشرية، سوى الدعوة إلى طاولة الحوار، لكنه يُدرِك في الوقت عينه ان هذه الطاولة لم يعد لها أي جدوى على الإطلاق، فهي منذ استحداثها في آذار من العام 2006، أي منذ ستة أعوام إلا ثلاثة أشهر، لم تُحقق أي إنجاز سوى الإنجازات الكلامية من بيانات وتصريحات كان ينساها الناس قبل أن يجف حبرها.

الموعد السياسي الأول في مفكِّرة السنة الجديدة هي لطاولة الحوار في السابع من كانون الثاني المقبل، ما هي الحوافز التي ستجعل الأفرقاء اللبنانيين يشاركون فيها؟

لا بد من التذكير ان طاولة الحوار لم يتبقَّ على جدول أعمالها سوى بند واحد هو الإستراتيجية الدفاعية، أما البنود التي يحاول البعض استحداثها، كالبحث في مصير الحكومة أو غيرها من البنود، فهي ليست من مهام طاولة الحوار.

ربما يحتاج البعض إلى إنعاش ذاكرته بأن طاولة الحوار ليست كياناً قانونياً أو دستورياً بل هي مخرجٌ ابتكره رئيس مجلس النواب نبيه بري في آذار من العام 2006، في مرحلة تشتت السلطات. ولكن بعد تكوين هذه السلطات، لم يعد من لزوم لتلك الطاولة:
انتُخِب رئيس للجمهورية وتشكلت حكومات وانتُخِب مجلس جديد في العام 2009، فلماذا العودة إلى طاولة الحوار؟
لماذا لا يكون النقاش في الحكومة إذا كانت تعتبر نفسها السلطة التنفيذية وتحظى بثقة مجلس النواب؟
أما إذا كانت غير ذلك فعليها أن تستقيل بدل أن تعتمد على طاولة الحوار لتحتمي بها.

ثم مَن يضمن سلامة الأقطاب إلى طاولة الحوار؟
الرئيس سعد الحريري غير قادر على العودة إلى لبنان، فكيف يشارك في طاولة الحوار؟
النائب بطرس حرب والدكتور سمير جعجع، تعرّض كل منهما لمحاولة إغتيال، فكيف يشاركان؟
النائب ميشال فرعون على اللائحة التي جرى كشفها عن الشخصيات المهددة، فكيف يشارك؟

هذا من الناحية الأمنية، أما من الناحية السياسية، فما هو جدول أعمال الطاولة في السابع من كانون الثاني المقبل؟
إذا كان للمشاورات حول الحكومة، فهذا مضيعة للوقت، فوضعُ العربة أمام الحصان لا يجوز، ويُعرقِل العربة والحصان في آن، فما يجب أن يحدث هو استشارات وليس مشاورات، وبعد استقالة الحكومة لا قبل الإستقالة.

وعليه فإن جلسة السابع من كانون الثاني سيكون مصيرها بين التطيير كحدٍ أقصى وبين الإنعقاد غير المكتمل النصاب.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.