العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

إلى وزير الصدفة: ليس بالحمص والبلاستيك تحيا السياحة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أورد أحد المواقع الالكترونية أمس الأحد الخبر التالي: وصلت إلى هاتف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي رسالة قصيرة من وزير مقرَّب منه، مؤلفة من كلمتين عبود متسرِّع.
الرسالة القصيرة كانت تعليقاً على قول وزير السياحة للخليجيين: لن نموت من الجوع إذا كنتم لا تريدوننا.
إحدى الكلمتين اللتين أوردهما الموقع الالكتروني كانت أقسى من ذلك بكثير، ونتحفظ عن ذكرها لأنها تصف وزير السياحة بكلمة نعفُّ عن إيرادها لكنها تعكس واقع الحال.
***
كتب أحد العقلاء يوماً: إن الحرب أخطر من أن تٌسلَّم إلى جنرالات، تأسيساً على هذا القول فإنه يمكن تعديله ليصير: إن السياحة أخطر من أن تُسلَّم إلى شخصٍ كالوزير فادي عبود، فوزير الصدفة هذا كان مطروحاً ليكون وزيراً للصناعة لكن حسابات حزب الطاشناق مع العماد ميشال عون بدَّلت الحقائب فكانت السياحة من نصيب مَن لا علاقة له بها لا من قريب ولا من بعيد، بل أكثر من ذلك فإن الضرر الذي ألحقه بالسياحة يفوق الضرر الذي ألحقته الحروب بهذا القطاع.

***
أحدث إبداعات وزير الصدفة ما تفتَّقت به عبقريته في معرض تبريره للشح السياحي في لبنان فقال: تبيّن أن البلدان الخليجية التي طلبت من رعاياها عدم المجيء إلى لبنان، أصبح وضعها السياحي أفضل مما كان عليه بأضعاف، بسبب مقاطعتها لبنان. من هنا، نتمنى ألا تكون مختبئة خلف الحجة الأمنية لتفعيل السياحة في الإمارات.
معقول ! هل من عاقل لديه ذرة عقل أو تفكير ويتفوَّه بهذا الكلام ! حتى دولة الإمارات العربية المتحدة التي نادراً ما تدخل في سجالات، وجدت نفسها مضطرة إلى الرد، فقالت عبر مصدر إماراتي رفيع:
إن اتهام فادي عبود دولة الامارات بالتآمر سياحياً واقتصادياً على بلده مثير للسخرية، فللسياحة مقومات، أهمها توفر الأمن والأمان، ولا يعني انتشار المدرعات وسيارات الشرطة في شوارع وأزقة بيروت وإقامة حواجز أمنية أمام منازل النواب والمسؤولين ان الأمن متوفر، فكل ذلك هو تصنع ونتيجة للخوف والريبة من اندلاع العنف في اي وقت ومن اي جهة.
واضاف المصدر الإماراتي الرفيع أن دولة يغتال فيها رئيس وزرائها، ووزراؤها ونوابها ومدير جهاز معلوماتها بانفجارات لا يعرف حتى يومنا فاعلها ولا يتعرض للعقاب، تعتبر دولة غير آمنة وغير مستقرة، ولا يمكن للسائح ان يأمن فيها على حياته وحياة من معه من افراد عائلته.. فليس هناك دليل ملموس على ان الامن متوفر حاليا في لبنان كما كان من قبل.
ويختم المصدر الاماراتي الرفيع ردَّه قائلاً يا معالي الوزير.. ان مقومات السياحة ليست بالجو الجميل او السهر حتى الصباح في مطعم.. وهما العاملان الوحيدان الموجودان في لبنان الذي تراهن عليه سياحياً.. انما هناك امور كثيرة اخرى مطلوبة يفتقدها لبنان اهمها البنية التحتية وتوفر الكهرباء بشكل متواصل. أما الامارات فما زالت ملاذاً آمناً وسوق عمل كبيرة لكل الشعوب والمواطنين الفارين من انعدام الامن والاضطرابات الطائفية في بعض الدول العربية.
***
هذا الرد المُفحِم أراح اللبنانيين في الإمارات والذين ينهلون من نِعمِها، مستفيدين من الاستقرار وفرص العمل فيها، لكن ما بقي مستغرباً هو صمت رئيس الحكومة وأركان الدولة على هذه السقطة التي وقع فيها وزير الارقام القياسية والحمص والبلاستيك.
فوزير الصدفة، من كثرة انشغالاته في اشغاله سواء في معمل الحمص في نعص بكفيا أو في معمل البلاستيك في مزرعة يشوع أو في ملاحقة الارقام القياسية من صحن الحمص إلى صحن التبولة إلى أطول شيش لحمة، سهت عن باله أصول السياحة وقواعدها، فهو ماذا يعرف عن دولة الإمارات؟
هل يعرف أن الفنادق فيها تزيد بسرعة قياسية لتستوعِب أعداد الوافدين إليها؟
نتحدى وزير الصدفة أن يطلب إحصاءات من الهيئات السياحية العالمية والعربية عن عدد اللبنانيين من سياسيين ومواطنين عاديين الذين توجَّهوا إلى أبو ظبي ودبي في عطلة الاعياد هذه السنة لتمضيتها فيها. هل يعرف لماذا اختاروا أبو ظبي ودبي وفضّلوها على بيروت؟ الجواب بسيط: لأن المفاجآت ليست موجودة هناك، فلا إحراق دواليب ولا خطف مقابل فدية ولا خرق للقوانين لجهة كسر قرار منع التدخين، ولا أسعار فاحشة في ظل غياب الشرطة السياحية أو سهولة رشوتها.
***
لا يا معالي وزير الصدفة، ما هكذا تُكافأ الإمارات، إذا كنتَ لا تستطيع الوفاء بتعهداتك السياحية فلا تُغطي السماوات بالقبوات وتضع الملامة على غيرك:
أين أصبح وعدك التاريخي بسياحة ال 365 يوماً في لبنان؟ هل تقزَّم ليصير خمسين يوماً مع خمسين في المئة حجوزات؟ عجزك هنا هل تضعه أيضاً على الإمارات؟
أين اصبح وعدك بتنظيم تكسي المطار؟ ألم تعد اللبنانيين بأنك ستفقأ عينيكَ إذا لم تنجح في هذا التنظيم؟ عجزك هنا هل تضعه أيضاً على الإمارات؟
هل بلغكَ أن الشرطة السياحية التابعة لكَ هي التي تُغطي مخالفات التدخين؟ عجزكَ هنا عن تطبيق القانون هل تضعه أيضاً على الإمارات؟
***
لا يا وزير الصدفة، كان حريَّاً بك أن تشكر الإمارات لا أن تُهاجمها، وبدلاً من وعودك الفارغة، تلفّت إلى الإفلاسات المرتقبة في المؤسسات السياحية بعد الاعياد، فكيف ستواجه هذا الاستحقاق ؟ هل بدفن الرأس في ثلوج فقرا، تماماً كما تدفن النعامة رأسها في الرمال، أم في وضع اللوم على دولة الإمارات الشقيقة؟
معالي وزير الصدفة، إن السياحة أخطر من أن يتسلّمها من لا يلم سوى بالسياسة الفارغة من فحواها.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.