العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الإنتخابات بين حتمية إجرائها وثقافة التعطيل

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لعل وزير الداخلية العميد مروان شربل هو الأكثر وضوحاً في ما خصَّ العملية الإنتخابية التي موعدها في الثلث الأول من حزيران المقبل، فهو أرسل القوائم الإنتخابية إلى الجِهات الإدارية المعنية لوضع التصحيحات عليها، إذا وُجِدَتَ، وكأنه يريد أن يقول:
أنا جاهز لإجراء الإنتخابات.
ولكن هل تكفي جهوزية الوزير شربل؟
الآخرون غير جاهزين وفي مقدّمهم الحكومة، وعدم الجهوزية هذه غير مبررة، فهي تستطيع أن تنأى بنفسها في كثيرٍ من المستحقات والملفات والأمور، ولكنها لا تستطيع أن تنأى بنفسها عن إستحقاق يُعطي إشارات على أن البلد ما زالت فيه نفحة ديمقراطية.

وإذا شئنا أن نكون أكثر دقة وتدقيقاً لتبيَّن لنا ما يلي:
ليس كل أعضاء الحكومة لا يريدون الإنتخابات، فمنهم مَن يعتبر ان إختبار صناديق الإقتراع لا يؤثِّر سلباً على أوضاعهم، لكن رئيس الحكومة هو أو مَن يعتبر ان إختبار الصناديق سيكون صعباً عليه وقد يخذله فلماذا يختبره؟
ولماذا يضع نفسه أمام هذه التجربة المريرة؟

لكن ما لا يتنبَّه له رئيس الحكومة هو أن الإستحقاق الإنتخابي ليس فقط موعداً داخلياً بل هو مطلبٌ دولي، فالدول الغربية تراقب مسار هذه العملية ليس يوم إجرائها بل منذ فُتِح هذا الملف قبل نهاية السنة المنصرمة، وهذه الدول قبل غيرها، وربما قبل لبنان، تعرف ما إذا كانت هناك معوقات حقيقية تحول دون إتمام هذه العملية.
حتى الآن، كل المؤشرات بالنسبة إلى الدوائر الديبلوماسية، لا تُبرر أي منطق يؤدي إلى تأجيل الإنتخابات، وعليه فإن على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ان يتعاطى مع هذا الإستحقاق وكأنه جارٍ غداً وليس كأنه آيلٌ إلى التأجيل.

في حال ستجري الإنتخابات، فأيُّ قانون ستعتمد؟
ليس في الميدان سوى قانون الستين أو قانون الدوحة، كل ما هو متبقٍّ لا تنطبق عليه تسمية قانون بل إقتراحات قوانين ومشاريع قوانين وأفكار إنتخابية، مع العلم ان الإنتخابات تجري وفق قانون وليس وفق إقتراح أو مشروع أو فكرة. فإذا كان المتوافر هو القانون الذي جرت الإنتخابات على أساسه في العام 2009، فهذا يعني ان الإنتخابات لن تجري إلا وفقه في غياب أي قانون آخر.
هذا هو الكلام القانوني، أما عدا ذلك فيبقى كلاماً سياسياً لا يؤخذ به على محمل الجد، فليس هناك منطقٌ في كلام مَن يقول:
لا إنتخابات في ظل قانون الستين، فقائلو هذا الكلام لا يعرفون إنهم بذلك يريدون تعطيل الإنتخابات! فمَن منهم قادرٌ على القيام بهذه الخطوة التي ستُحسَب عليه على أنه عطَّل الإنتخابات؟
وما هي الآلية التي ستُعتَمَد للتعطيل؟
هل هي أمنية أو عسكرية أو ماذا؟
حين يطرح المعطِّلون الإفتراضيون هذه الأسئلة على أنفسهم فبالتأكيد سيتهيَّبون الموقف ويتراجعون عن ثقافة التعطيل.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.