العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

قَسَم 14 شباط: لا للإستسلام نعم لإكمال المسيرة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

المواطن اللبناني عبد الجبَّار ومسكين في آن واحد:
لأنه رائد الثورات والربيع العربي وحركات التحرر والوقوف في وجه الظلم والقمع والإرهاب.
وهو مسكين لأنه لا يُقابَل، مقابِل كل عطاءاته، سوى بالإهمال ونكاد نقول البهدلة.
تصوّروا هذه المقارنة:
في يوم 14 شباط، في ذكرى اغتيال الشهيد الرئيس رفيق الحريري، يقف المواطن اللبناني متذكِّراً وقفة العزّ التي جعلته يقلب المعادلات في الوطن فيفرض خياراته على أجندة الآخرين. هذا المواطن اللبناني ذاته يقف اليوم مُعاقَباً من حكومته على كل المستويات تقريباً:

فتُهدِّده حيناً بزيادة الضرائب وتُعاقِبه حيناً آخر بحرمانه من الكهرباء، وتُلوِّح له أحياناً بحرمانه من الإختبار الديمقراطي في حزيران المقبل من خلال استحقاق الإنتخابات النيابية.

في 14 شباط تزدحم الأفكار في ذهن اللبناني، هو يزداد تعلقاً بالوطن ويزداد ازدراءً للسلطة فيه، الوطن يشدُّه إلى الأمام والسلطة تشده إلى الخلف. الوطن هو الذي نزل إلى الأرض وغيَّر المعادلة التي كانت قائمة، والسلطة هي التي سرقت الأحلام والطموحات وجعلت المواطن أسير صفيحة البنزين وربطة الخبز والراتب الذي تتقلَّص قيمته الشرائية يوماً بعد يوم فيما أركان السلطة تتضاعف قيمة مدَّخراتهم.

كيف للبناني أن يُخطط للمرحلة المقبلة؟
هل يُخطط على المستوى الوطني أم على المستوى الشخصي؟
بمعنى أوضح:
كيف له أن يهتم بشؤونه الوطنية إذا لم يجد من يؤمِّن له البنى التحتية؟
المواطن اللبناني عالق بين حبّه لوطنه وشغفه به، وبين هذا الإهمال المتمادي من سلطته له، ربما هذه السلطة تُدرِك ماذا تفعل، تترك المواطن يتعثّر في يومياته وهمومه ومشاغله لئلا يتمكَّن من الوقوف على رجليه ويستطيع أن يحلم وعيناه مفتوحتان.

في 14 شباط لا ينتظر المواطن من سلطته أن تَعِده بشيء، فبعد ثمانية أعوام على الزلزال، يجد المواطن نفسه، وفي كل يوم، في زلزال، بحيث لا يعود يقوى على التقاط أنفاسه ليُفكِّر بغده.

ولكن على رغم كل هذه الأجواء، هل يجوز الإستسلام؟
الإستسلام يعني انتصار الخصوم، وهذا ما لا يجوز ولا يُسمَح به، فالأثمان التي دُفِعَت باهظة جداً، شهداء بالعشرات، وتهديدات بالعشرات أيضاً، وأحدثها لائحة اغتيالات يجري تداولها وقد أكدت بعض المراجع صدقيتها ودعت إلى أخذ الحيطة والحذر حيالها.
مع ذلك، ورغم هذه التهديدات، فإن لا عودة إلى الوراء بل تطلُّع إلى الأمام بثباتٍ وعزيمة في اتجاه الهدف الذي يسعى إليه كل مواطن شريف يريد أن يبقى في وطنه ويريد لأبنائه وأحفاده أن يبقوا في هذا البلد وأن يواصلوا المسيرة من بعده، فالأوطان إستمرارية والتاريخ إستمرارية ولو لم يكن كذلك فمن أين يأتي الحاضر والمستقبل؟

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.