العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

النازحون السوريون والعجز اللبناني أرقام وحقائق مرعبة

Ad Zone 4B

ليست مسألة صحية أن لا يُحكى عن البلد إلا حين إيراد الأخبار السيئة، فحين يكون المرء في أبوظبي أو دبي أو الكويت فإنه يُقلِّب صفحات الجرائد على مشاريع البناء والإستثمار وما إلى ذلك من أخبار العمران والتقدُّم.

في لبنان لا تحتل الصفحات الأولى سوى الأخبار السيئة، والسبب اننا “بلاد حرب” حيث لا أخبار مُفرِحة أو مفتوحة على المستقبل الواعد.

في هذا الجو يدور الجميع في حلقة مفرغة في ظل عجز عن معالجة المشاكل المتفاقمة، فالحكومة الراحلة، أي حكومة تصريف الأعمال، إبتعدت عن الملفات الشائكة، ولم تُقارِب من ملفات تصريف الأعمال سوى الملفات التي تعود بالمنفعة السياسية للوزراء، بدليل ان الملفات الشائكة والمعقدة تركتها عمداً إلى الحكومة العتيدة التي لم تُبصِر النور ولن تبصر النور في المدى القريب.

 

* * *

من الملفات المتفجِّرة التي لا يجرؤ أحد على مقاربتها، ملف النازحين السوريين الذي لم يحظَ بأي معالجةٍ جدية على رغم انه بات يُشكِّل أكبر من قنبلةٍ موقوتة في البلد.

هنا الأرقام لم تعد وجهة نظر:

مليون نازح أو أقل بقليل أو أكثر بقليل، باتوا يُشكِّلون عبئاً حقيقياً على البلد ويضغطون على أوضاعه المهترئة أصلاً:

النازحون يستخدمون البنى التحتية من مياه وكهرباء وهاتف وصرف صحي وطرقات، وهذه البنى التحتية قاصرة عن تلبية حاجات اللبنانيين، فكيف إذا أُضيف إليها استخدام مليون شخص لها؟

 

* * *

لا يقتصر الأمر على البنى التحتية بل يتعداه إلى المدارس:

تُشير التقارير الأولية إلى ان الطلاب السوريين الذين سُجِّلوا في المدارس الرسمية فاقوا الثلاثين ألف طالب، هؤلاء يزاحمون الطلاب اللبنانيين ويُشكِّلون عبئاً على موازنة وزارة التربية اللبنانية، وما يُقال عن المدارس الرسمية يُقال أيضاً عن الجامعة اللبنانية التي تعاني العجز أيضاً.

 

* * *

وهناك الواقع الصحي، فالذين يدخلون المستشفيات الحكومية، سواء الجرحى منهم من جراء الحرب السورية، أو المرضى، تتحمَّل وزارة الصحة اعباء مداواتهم، فإذا بلغت أعباء الكلفة لكل نازح نحو خمسمئة دولار سنوياً، فهذا يعني ان الكلفة هي نصف مليار دولار سنوياً لقطاع الطبابة والإستشفاء، هذا المبلغ بالتأكيد غير متوافر لدى موازنة وزارة الصحة فكيف سيكون بالإمكان تأمينه؟

 

* * *

وما يُقال عن مشكلة الصحة يمكن قوله عن القطاع الصناعي وأعمال البناء، فالكثير من السوريين نقلوا أعمالهم وصناعاتهم إلى لبنان، وبما ان اليد العاملة السورية أقل كلفةً من اليد العاملة اللبنانية فإن المنافسة لا تبدو متكافئة، وهي لمصلحة اليد العاملة السورية، حيث النتيجة المباشرة ستكون المزيد من ارتفاع منسوب اليد العاملة اللبنانية العاطلة عن العمل.

 

* * *

حقائق مخيفة، لكنها ستكون مخيفة أكثر ومكلفة أكثر إذا ما تُرِكَت من دون معالجة، أما الخطر الأكبر فهو ان أعداد النازحين قد تتضاعف إذا لم يتم إيجاد حل للأزمة السورية، وليس واضحاً في الأفق ان هذه الأزمة ستجد حلاً قريباً لها في المدى المنظور.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.