العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

ممنوعٌ اليأس ممنوعٌ الإحباط وليتوقَّف مروِّجو الشائعات

Ad Zone 4B

حين يؤدي انفجار دولاب شاحنة إلى حال هلع في العاصمة، وتتناوله الإذاعات ومواقع الإنترنت والأخبار السريعة على انه “دوي إنفجار” قبل أن تُعرَف حقيقته على انه مجرد “إنفجار دولاب ناجم عن حمولةٍ زائدة”، نُدرِك حالة التوتر التي تسود البلد والتي تجعل من “إنفجار دولاب” حدثاً تستنفر له كل وسائل الإعلام وتتحضَّر له وسائط النقل المباشر.

* * *
ما سبب هذا التوتر؟
الجواب معروف. هناك أُناسٌ، بينهم سياسيون وحتى مسؤولون، وكذلك أصحاب مصالح، يُروِّجون أن البلد على شفير الإنهيار:
هذا يُطلَق صرخة أخيرة، وذاك يتحدَّث عن نداء أخير، وآخر يَجزُم بأنها الفرصة الأخيرة! غريبٌ أمرُ هؤلاء فجميعهم يستعملون نعت “أخير وأخيرة” كأن الوطن ينهار ويضمحل ويتفكك، مع انهم لو فكّروا قليلاً لاقتنعوا بأن ما من شيء أخير في هذا البلد، فهو باقٍ باقٍ باقٍ، هذا ليس كلامُ شعرٍ بل هي الحقيقة، ومَن لا يُصدِّق فليراجِع التاريخ القديم منه والحديث والمعاصِر:
بقي البلد وزال المتشائمون والمتفائلون ومَن هُم في الوسط، فلماذا العويل والنحيب والصراخ والبكاء؟

* * *
البلد يمر بأزمات ولكنه يخرج منها، فلماذا نعتبرها الأزمة الأخيرة؟
ألم نكتب في الملاجئ ونطبع بين أكياس الرمال؟
ألم تُنتِج مصانعنا تحت القصف وراجمات الصواريخ؟
ألم نُعلِّم أولادنا ونُرسلهم إلى المدارس تحت الحصار؟
ألم نواكِب الموضة ونستورد السيارات الجديدة حتى ولو كانت ستسير على طرقات ملؤها الحُفَر بسبب القذائف؟
ألم نستمر في إنتاج المسرحيات وعرضها وحضورها حتى في أزمنة انقطاع المحروقات؟
ألم نُقِم المهرجانات في قرانا وبلداتنا ومدننا ونُصرّ على انتظامها على رغم كل الظروف؟
ألم يكن كل ما قمنا به هو من قبيل التحدي والإصرار والتصميم؟
إذا كنا هكذا، ولم نزل، فمَن تراه، أو تراهُم يُهوِّلون علينا؟
هذا يُهوِّل بانقلاب، وآخر باحتلال، وثالث بالويل والثبور وعظائم الأمور!

* * *
كل هؤلاء نسوا أو تناسوا اننا شعبُ الحياة ومَن يُحب الحياة إلى درجة العشق يُدافع عنها إلى درجة البسالة، ليقرأوا التاريخ وليتوقعوا المستقبل وإلا ستتحوَّل أمنياتهم إلى “قراءة فنجان”.

* * *
مَن ينادِ اليأس يُهروِل إليه اليأس، إلى عتبة بيته.
ومَن يعش الإحباط يستفق والإحباط يعيش بين عائلته.
في المُحصِّلة، توقَّفوا يا سادة عن رمي الإشاعات وإشاعة التوتر على سبيل المثال احتلال اكبر مراكز أمنية، وبالمحصلة لن يتحرك لأنها لا تفيدكم بشيء ولا تفيد البلد بشيء، فما يفيدكم هو الصمود والصمود والصمود، فما من جبَّار إلا وتلاشى وما من جبروت إلا وتضعضع، وحين تيأسون فإنكم تُقدِّمون الخدمة الجلى لمن يريدونكم أن تكونوا هكذا.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.