العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

لبنان والنجاة من الاختناق

Ad Zone 4B

يُخطئ مَن يعتقد بأن الناس “بالهم في ما يجري في المجلس الدستوري”، من قبولٍ بالطعن أو ردٍّ له.
ويُخطئ مَن يعتقد بأن الناس مهمومون ومهتمون ومنهمكون في ما توصَّل إليه الرئيس المكلَّف، مع كل الضغط لتأليف الحكومة العتيدة ومتى يُدير المحرِّكات؟
ومتى يُطفئها؟
ويُخطئ مَن يعتقد بأن الناس مازالوا يتذكَّرون أن هناك حكومة تصريف أعمال، لا تعرف حدود الفصل بين ما هو تصريف أعمال وما هو دور أساسي للوزير.
ويُخطئ مَن يعتقد بأن الناس يتتبَّعون أخبار المسؤولين، فهؤلاء لم يعودوا محطَّ اهتمام أحد.

* * *
أين أصبح الناس اليوم؟
لهم اهتماماتهم الخاصة، لم يعودوا ينتظرون أحباءهم من المغتربين ليزوروا لبنان، بل إنهم يُخططون لزيارتهم حيث هُم. إذاً نحن أمام سياحة معكوسة، فبدلاً من أن يزدحم المطار على خط العودة نرى الإزدحام على طريق المغادرة.
وبدلاً من أن يكون جمع الشمل في لبنان فإنه بدأ يكون في بلاد الغربة، وعندما يُصبِح الأمر هكذا فما نفع البلد إذا أصبحت عائلة الإنسان هي وطنه؟

* * *
هذا هو التخبط الذي يعيش فيه كل لبناني وكل عائلة لبنانية، فمن جهة قلبه على لبنان، ومن جهة أخرى يرى لبنانه ضائعاً في السياسات الخاطئة لحكامه وفي التقديرات الخاطئة لأحزابه وتياراته.
ومع ذلك ممنوعٌ الاستسلام ولا بد من الصمود.

* * *
ليس هو الصيف الأول الذي يمر فيه لبنان بمعاناة، فمنذ العام 1982 والحروب تتوالى في حزيران:
الإجتياح الإسرائيلي تم في حزيران، وصولاً إلى حرب تموز في العام 2006، وما بين التاريخين كانت الحروب تتوالى وكان اللبناني يقول:
أين المشكلة؟
ففي الصيف الماضي طارت الصيفية أيضاً، ومع ذلك صمدنا.
اليوم ماذا تغيَّر؟
بالتأكيد لا شيء لا بل أكثر فليست الصيفية وحدها التي طارت، بل سبقها إلى الطيران الربيع وقبله الشتاء وقبله الخريف، لقد طارت كل فصول السنة ومع ذلك مازال اللبناني صامداً.
ينخفض منسوب الحجوزات في الفنادق ويبقى اللبناني صامداً.
يتوالى إقفال المؤسسات والمطاعم ويبقى اللبناني صامداً.
تتراجع الخدمات من هاتف وكهرباء ومياه ويبقى المواطن صامداً.
فهل من معجزة لبنانية أكثر وأكبر من هذه المعجزة؟

* * *
لقد “حلَّها” اللبناني. بكل بساطة هو يتعاطى مع التعقيدات وكأن لا دولة في لبنان:
يعيش يومياته من دونها، ويحلّ تعقيداته بنفسه، ويواجه مشاكله منفرداً، وإذا تعقدت أموره أكثر فأكثر فإنه لا يلجأ إلى دولته، بل في أحيان كثيرة إلى مَن يُقدِّم إليه يد العون من “الجناح المغترب” من عائلته، وهؤلاء هم الرئة التي يتنفس فيها اللبنانيون والتي لولاها لكان لبنان في حال اختناق دائمة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.