العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

التنقُّل بين المطاعم والمنتجعات لا يُعزِّز الإستقرار

Ad Zone 4B

ما لم تحصل معجزة هذا الاسبوع، باجتماع المجلس الدستوري، للبت في الطعنين المقدَّمين من رئيس الجمهورية ورئيس تكتل التغيير والاصلاح ضد قانون التمديد لمجلس النواب، فإن هذا المجلس يبدأ بعد ثلاثة أيام “عمره الجديد” المؤلَّف من سبعة عشر شهراً، والأسباب الموجِبة للتمديد تحدَّثت في معظمها عن أسباب أمنية تحول دون إجراء الانتخابات.
هذه الاسباب الموجِبة لم تُنشَر بأسلوب “مذكَّرة داخلية” وُزِّعَت على النواب ولم يطَّلِع عليها احدٌ بل نُشِرَت على الملأ واطلع عليها الجميع سواء في الداخل أو الخارج، لكن واضعيها لم يُدرِكوا ان هذه الاسباب الموجِبة هي سلاح ذو حدين فهي انقلبت لتجعل من الوضع وضعاً هشًا، فكان في كل مرة ينبري احدٌ من المسؤولين للدفاع عن الاستقرار الامني في لبنان، وكان الجواب يأتيه: “ألم تقرأوا الاسباب الموجِبة لتأجيل الانتخابات النيابية؟ ألم تتنبَّهوا إلى المخاوف من الاوضاع الامنية”؟

***
لكن على ما يبدو فإن التخوف الامني الداخلي الذي ورد في الاسباب الموجِبة للتمديد، لم يكن السبب الوحيد “للنقزة” من لبنان، بل إن هناك أسباباً حقيقية يمتلكها المسؤولون الكبار في دول الخليج تحول دون السماح لمواطنيهم بالمجيء إلى لبنان هذا الصيف.
هذه الاسباب جرى التطرق إليها في سياق اتصال هاتفي أجراه رئيس الجمهورية مع مسؤول كبير في دولة الإمارات العربية المتحدة، في هذا الاتصال بادر رئيس الجمهورية إلى القول: “ألا تعتقدون بأنكم تظلمون لبنان وتقسون عليه في الإجراءات التي اتخذتمونها”؟ ردَّ المسؤول الرفيع المستوى بالإيحاء بأن هذا الاتصال جاء متأخراً جداً، فمنذ أكثر من سنة “ونحن نُنبِّه ونُحذِّر ونُرسِل المذكرة تلو المذكرة عن أوضاع غير سليمة لبعض اللبنانيين عندنا وطلبنا التعاون من أجل بت أوضاعهم، لكننا لم نلقَ الآذان المصغية من المسؤولين اللبنانيين”. وتابع المسؤول الخليجي: “نحن دولة ذات سيادة، وفي الامور السيادية لا تُمكِن المسايرة”.

***
ربما ردًا على ” الشقّ الأمني “في الأسباب الموجِبة لمرسوم التمديد، حاول رئيس الجمهورية الإيحاء بأن الأمن مستتب والاستقرار مُعزَّز فتناول العشاء مع السيدة الاولى في أحد مطاعم شاطئ كسروان الممتد من جونية إلى المعاملتين، وكان الطبق الرئيس “الانتخابات المحروقة” والسمك المشوي، وقد شارك في العشاء إلى جانب عقيلته وزراء حاليون بينهم نائب رئيس الحكومة سمير مقبل والوزير ناظم الخوري. هذا ما أعطى لدى الناس إشارات رئاسية الى إستتباب الاوضاع. ولكن هل بهذه الطريقة يحيا الاستقرار؟

***

أراد الرئيس من خلال هذه الإطلالات ولو في المطاعم، إعطاء دلالات على أنه غير معزول، ولما لم تصل الرسالة بشكلٍ كاف، عمد إلى توجيهها مباشرةً وذلك في مناسبة إفتتاح أحد المجمَّعات السياحية في منطقة جبيل، فاعتبر أن أحدا لا يستطيع أن يعزل رئيس الجمهورية، “يستطيعون كتابة ما شاؤوا على كل منبر، ولكن لا يستطيعون تغيير مواقفه السيادية”. وقال: “أتشرّف وأعتز بأنني لن أترك للرئيس المقبل إلاّ مواقف سيادية يتمسك بها وينطلق منها.”

***
بهذا الاسلوب من الكلام تستقيم الدولة؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.