العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

“إشعال الفتنة” والتحرك المطلوب

Ad Zone 4B

كم من “سبت أسود” يجب أن يمر على اللبنانيين ليُدرِكوا أن “إشعال الفتنة” سيستمر يتحرك بينهم إلى أن يحاوِل تدمير البلد؟
وكم من غريزة ستتحرك ليكتشف مَن يجب أن يكتشف أن لحظة انفعال قد تُطيح البلد وتأتي على الأخضر واليابس؟
“أحد الإنتخابات”، وهو الأحد الذي كان يُفتَرض أن تجري فيه الإنتخابات النيابية، جرت فيه محاولةٌ جديدة من محاولات إيقاظ الفتنة في البقاع والتي إذا انتشرت ستمتد نارها إلى سائر الهشيم اللبناني.
لقد تحركَّت عناصر الفتنة وفق السيناريو التالي:
أربعة شبان شيعة يُقتَلون في كمين في جرود بلدة رأس بعلبك، فتبدأ أصابع الفتنة تُوجِّه الأنظار والإتهامات إلى آل الحجيري، السنّة في عرسال، وتبدأ “ذاكرة الفتنة” تُذكِّر بأن علي الحجيري كان قد قُتِل في الحادي عشر من حزيران في جرود بيت جعفر بين عكار والهرمل، فيصير السؤال:
مَن قتل علي الحجيري قبل أسبوع؟
ومَن قتل الشبان الأربعة بالأمس؟
“أجوبة الفتنة” تُسارع وتتسرَّع فتقول:
علي الحجيري قُتِل على يد عشائر الشيعة، فيأتي الرد أن الشبان الأربعة قُتِلوا على يد أبناء عرسال، وهكذا تمشي الفتنة مُسرعةً بين عرسال والهرمل وصولاً إلى عكار، من دون أن تنسى أن تُعرِّج على باب التبانة وجبل محسن!

* * *
لعن الله الفتنة، ولكن هل هذا يكفي؟
إن الشعب متروكٌ لمصيره:
تقع حادثةٌ تكاد أن تُشعِل البلد فلا أحد يتحرك إلا الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي:
المسؤولون السياسيون من أعلى المراجع إلى أدناها لا يظهرون لاتخاذ اي موقف، بل يتم التفتيش عنهم فلا يجدهم أحد، أليس هذا الأداء هو “فتنة تقصير” يوازي “فتنة المذاهب”؟
المطلوب مسؤولون عقلاء فأين هم؟
المطلوب قيادات واعية فأين هي؟
ليس في كل مرة “تسلم الجرة”، فإلى متى سيبقى الإستهتار قائماً والتقصير فاضحاً؟

* * *
لا يجوز أن يُترَك الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي مكشوفي الظهر، فأين السلطة السياسية لا تتحرَّك؟
هل حدود تصريف الأعمال تتوقف عند حدود عرسال واللبوة ورأس بعلبك والهرمل؟
هل تصريف الأعمال هو فقط لتعيين المحاسيب في الوزارات بطريقة تنفيعية ومن دون مراعاة المعايير العلمية؟

* * *
إن ما يجري في هذه الأيام في البلد هو فضيحة ما بعدها فضيحة، واستهتار ما بعده استهتار، فماذا لو نجحت الفتنة في إشعال الحرب المذهبية بين المذاهب والمناطق، فعندها أين تصبح السلطة السياسية؟
المطلوب، وبالسرعة القصوى، من السلطة السياسية واليوم قبل غداً، أن تتحرك من خلال إجراءات عملانية وميدانية وليس من خلال إطلالات إعلامية، لمعالجة “إشعال الفتنة”، وما لم يحصل هذا التحرك، فعلى البلد السلام.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.