العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

ما هي خطط الدولة لمواجهة الإحتمالات المفترضة؟

Ad Zone 4B

الضربة العسكرية الأميركية لسوريا لم تقع ليل السبت – الأحد، 31 آب – الأول من أيلول.
الضربة قد تقع بعد التاسع من أيلول بعد أن يكون الكونغرس الأميركي قد أعطى موافقته على طلب الرئيس أوباما. وقد لا تقع إذا ما رفض الكونغرس إعطاء هذه الموافقة.
هذه الفرضيات والإفتراضات كانت موضوعة على طاولة كل الناس:
من ربِّ العائلة إلى ربِّ العمل، ولكن هل هي موضوعة على طاولة رأس الدولة أو على طاولة المسؤولين فيها؟
ربُّ العائلة يتابع ما يجري ليضع الخطة ألف في حال حصلت الضربة، والخطة باء في حال جاءت الضربة أقل مما كان متوقعاً، والخطة جيم في حال لم تقع الضربة.
الأمر عينه ينطبق على ربِّ العمل، فهو يضع الخطط ألف وباء وجيم في حال كانت الضربة شاملة أو جزئية أو في حال عدم توجيه ضربة.
ولكن ماذا عن رأس الدولة أو المسؤولين فيها، هل وضعوا أي خطة؟
يُسجِّل اللبنانيون، بأسف وأسى، ان المسؤولين اللبنانيين لم يعقدوا اجتماعاً واحداً مخصصاً للملف السوري وتداعياته، منذ انفجار هذا الملف بشقِّه الكيميائي في الحادي والعشرين من الشهر الماضي، إثر انكشاف الهجوم الكيميائي على الغوطة، منذ ذلك التاريخ والمسؤولون يتفرَّجون مثلهم مثل أي إنسان عادي ليس لديه أي مسؤولية:
أين الخطط في حال حصلت الضربة وطالت وتدفَّق النازحون السوريون إلى لبنان؟
أين الخطط في حال وجد لبنان نفسه في موقِع المُشارِك أو المتورِّط أو المنغمِس في الفعل وردة الفعل؟
ماذا لو تسبَّب هذا الواقع في إقفال مطار بيروت أو في تعرُّض بعض المنشآت الحيوية للقصف على غرار ما حصل في حرب تموز 2006؟

***
هل الخطط الوحيدة المتوافرة هي التفرُّج على ما يجري من دون أن يكون للمسؤولين أي مبادرة يُطلُّون بها على اللبنانيين؟
فظيعةٌ هذه اللامبالاة!
***
هل يُدرِك المسؤولون عندنا حال التعب الذي بلغه اللبنانيون؟
هل يُدرِكون أن الناس لم يعودوا يتحمَّلون أدنى تقصير في حقِّهم؟
حين سمع الرئيس الأميركي ان من أسباب عدم موافقة مجلس العموم البريطاني على قرار الضربة هو ان البريطانيين شعبٌ منهك من الحرب، كان تعليقه ونحن أيضاً لدينا شعب منهك من الحرب، فإذا كان الأميركيون والبريطانيون منهكين من الحرب، فماذا عن اللبنانيين؟
الفارق الوحيد هو ان القادة الأميركيين والقادة البريطانيين يأخذون بعين الإعتبار تعب شعبهم، فيبنون على الشيء مقتضاه ويدخلون أو لا يدخلون الحرب وفقاً لمصالح شعبهم قبل مصالح الدول التي يشنون الحرب عليها، أما عندنا فهل يعرف المسؤولون مصالح الناس؟
وهل يعرفون منسوب التعب لديهم؟
***
هذا الشهر هو شهر الدخول إلى الجامعات والمدارس، فما هي خطط المسؤولين تجاه نصف مليون طالب بين جامعي وثانوي ومتوسط وابتدائي؟
ماذا يقولون لأهلهم ولإدارات المدارس والجامعات؟
هل من خارطة طريق أو خطط لكل الظروف التي يمكن أن يمر بها البلد من جراء الضربة المفترضة؟
***
ربما نطلب الكثير من هذه الدولة التي لم تعوِّدنا على أن تكون مُخطِّطة بل مياوِمة، حدود نَظرِها إلى اليوم الذي تكون فيه. أما الغد فليس من صلاحياتها أو ربما فوق طاقتها على التفكير.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.