العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

بين الفراغ والتفريغ أي مستقبل لأي بلد؟

Ad Zone 4B

بارك الله بالتكنولوجيا، فلقد أتاحت للسفارات وللبعثات الديبلوماسية أن تُخاطِب رعاياها بالرسائل النصية كل يوم بيومه، لإبلاغهم فرداً فرداً عن الإجراءات الواجب اتخاذها قبل اندلاع الحرب وأثناءها. هكذا فعلت السفارة الأميركية في بيروت، فطلبت من رعاياها اتخاذ جانب الحيطة والحذر، وثمة مَن يتحدث عن رسائل نصية تنصح بالمغادرة إذا لم يكن الوجود ضرورياً، كما خففت من طاقمها وعائلاتهم.

الشيء نفسه فعلته السفارة الفرنسية في لبنان، ولكن على نطاق أوسع بسبب وجود البعثات التربوية والثقافية في بيروت، فالمدارس الفرنسية تواجه سلسلة تحديات:
كيف ستفتتح السنة الدراسية وجزءٌ من طاقمها التربوي فرنسي فيما هي تطلب من رعاياها التنبه أو المغادرة؟
وإذا طلبت من السلطات اللبنانية تأمين الحماية لها إذا ما تعرضت للتهديدات، فهل هذه الحماية ستكون كافية؟
فرنسا أعلنت تأييدها للخطوات التي ستتخذها الولايات المتحدة الأميركية لجهة الضربة المحتملة التي ستوجهها إلى سوريا، هذا يعني استطراداً انها ستشارك في الضربة، ما يعني تعريض مصالحها في سوريا ولبنان للخطر، هذه الخشية هي التي تطرح التساؤلات بالنسبة إلى مصير السنة الدراسية في المؤسسات الفرنسية في لبنان.

ومن الجانبين الأميركي والفرنسي إلى الجانب الإيطالي، إيطاليا أرسلت بارجة حربية إلى قبالة الشواطئ اللبنانية لإجلاء القوة الإيطالية العاملة في قوات الطوارئ الدولية في حال نشوب حرب.

هذا المُعلَن، أما غير المُعلَن فهو ان معظم السفارات والبعثات الديبلوماسية في لبنان، سواء منها الغربية أو العربية بات التمثيل فيها منخفضاً إلى أدنى مستوياته، ما يطرح علامة استفهام كبرى حول واقع التفريغ الذي يتعرَّض له لبنان، وهو التفريغ الديبلوماسي الذي من عواقبه انه يؤدي إلى عزلة لبنان.

كان يمكن لهذا التفريغ أن يكون محمولاً لو انه يأتي في ظروف طبيعية، لكن أن يتزامن مع فراغ متدرِّج في المؤسسات، فهذا يعني أن لبنان بدأ يقع شيئاً فشيئاً في عزلتين خارجية وداخلية.
يحق للبنان أن يخاف من التفريغ الديبلوماسي، ولكن ماذا عن الفراغ المؤسساتي والإداري؟
حين يغيب موظَّفٌ في سفارة تبدأ الإجتهادات والتحليلات والمخاوف، ولكن ماذا عن موظَّفين لبنانيين بالجملة شغرت مراكزهم بسبب التقاعد وتم ملؤها بالإنابة أو بالتكليف؟

لماذا يرتعب اللبناني من تفريغ السفارات ولا يخشى من فراغ إداراته ومؤسساته؟
أليست هذه المفارقة تستحق التأمُّل؟
هل يصل اللبناني إلى واقعٍ يعتبر فيه ان الفراغ وعدم الفراغ سيَّان بالنسبة إليه؟

في انتظار ضربة قد تقع وقد لا تقع، يبدو لبنان في مهب المجهول، التفريغ الديبلوماسي من أمامه، والفراغ المؤسساتي من خلفه، والمواطن يسأل بأسى وألم:
إلى أين المفرّ؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.