العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

تشغيل محرِّكات التأليف أفضل خدمة للمواطن

Ad Zone 4B

لا يمكن التذرّع بالمواعيد الثابتة لتبرير التأخير:
منذ تسمية الرئيس تمام سلام لتشكيل الحكومة، مرّت سلسلة من المواعيد الثابتة والمناسبات المعروفة، وبدلاً من أن تكون هذه المناسبات حافزاً لتسريع التأليف فإنها شكلت عذراً لتأخيره.
فبعد التكليف قيل ان التأليف سيتم بعد عيد الفصح. ثم قيل بعد أن يقرّ مجلس النواب القانون الجديد للإنتخابات النيابية. ثم حين التمديد للمجلس قيل:
طالما ان لا إنتخابات فإن الرئيس تمام سلام لن يشكِّل الحكومة لأن حكومته هي حكومة إنتخابات، أو هكذا يُفترض. ثم بدأت العطلات ومنها عطلة رمضان المبارك، فقيل إن الحكومة بعد عيد الفطر السعيد، مرَّ العيد ولم تتشكَّل الحكومة.

***
في وسط كل هذه الظروف كانت حدة القتال تتصاعد في سوريا فقيل إنه لا بد من انتظار ظروف المعركة هناك لتحديد شكل الحكومة هنا. وبدأت طبول الحرب تقرع، فقيل ان لا حكومة في لبنان قبل جلاء مسألة الحرب، ثم تراجعت أو أُلغيت أو انحسرت الضربة على سوريا فدبَّ الضياع في لبنان وسُمِع مَن يقول:
والآن بماذا نتذرَّع لعدم التشكيل؟
***
لم يُعدَم المسؤولون وسيلةً، الموعد جاهز والمناسبة جاهزة والتاريخ جاهز:
لا حكومة قبل أواخر شهر أيلول، بعد أن يكون رئيس الجمهورية قد عاد من نيويورك حيث سيشارك في أعمال الدورة العادية السنوية للجمعية العمومية للأمم المتحدة.
إذاً، أيلول لن يكون طرفه بالتشكيل مبلول، وإلى اللقاء في تشرين الاول، ولكن مَن يضمن أن الحكومة ستُشكَّل في تشرين الأول؟
وما هي المعطيات التي تُرجِّح هذا الإحتمال؟
ليست المسألة سوى مسألة مراهنة، فإذا كانت القضية قضية معطيات فإنها لن تتغيَّر، فلا جديد داخلياً، لا على مستوى موازين القوى وتغييرها ولا على مستوى تبدُّل موازين القوى الإقليمية، فعلامَ الإنتظار إذاً.
***
ولكن إذا كانت السياسة تنتظر فهل بإمكان الناس أن ينتظروا؟
هل يدرك القيّمون على التأليف كم من الفرص الضائعة مرّت على لبنان من جراء هذا التأخير في التشكيل؟
هل يُدركون أن تأخيرهم يضع الحكومة المستقيلة، في حال الإحراج؟
فرئيس حكومة تصريف الأعمال في معاناة يومية مع وزراء لا يلتزمون حدود تصريف الأعمال، وهو يحاول قدْر المستطاع أن يضع حداً للتجاوزات عبر مراسلات إلى هيئات التفتيش، ومع ذلك تبقى التجاوزات قائمة.
***
أكثر من ذلك، فإن التأخير في عملية التشكيل سيُراكِم من الإستحقاقات التي من دون ترجمتها يدخل البلد في حالٍ من الفوضى والضياع. فعلى رغم ان وزير المالية محمد الصفدي يعكف على البدء بإعداد موازنة العام 2014، فإن هذا التحدي سيكون الأكبر عبئاً.
***
هناك قرارٌ جريء يجب أن يتّخذه الرئيس المكلَّف دون هوادة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.