العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

العالم يُفكِّك الاسلحة الكيميائية ولبنان عاجز عن تصليح محوِّل كهرباء

Ad Zone 4B

يقصد اللبناني العالم الإفتراضي الذي توفِّره له تكنولوجيا الإنترنت ووسائل الإعلام ليخرج من الحال البائسة التي يعيش فيها، ليس على مستوى واحد بل على كل المستويات.
أول من امس السبت، الذي يُفتَرض ان يكون يوم عطلة، حلَّق اللبناني على الانترنت ليجد أن العالم الذي اختزلته الولايات المتحدة الاميركية وروسيا، قد توصَّل إلى اتفاق على تدمير الاسلحة الكيميائية السورية، وهذا الإتفاق أقل ما يُقال فيه إنه مُبَكَّل بمعنى أنه لم يترك أي ثغرة إلا وملأها حيث انه تحدَّث عن القضاء الكامل على كل مواد الاسلحة الكيميائية ومعداتها في النصف الاول من عام 2014.

يُغمِض اللبنانيون عيونهم ليتعمَّقوا في التفكير ويسألون أنفسهم: إذا كان العالم يستطيع في غضون ايام معدودة ان يتوصل إلى مثل هكذا اتفاق بهذه السرعة، فما بالنا نحن اللبنانيون لا نستطيع ان نتوصل إلى اتفاقات أقل تواضعاً كتحسين التيار الكهربائي أو التمكن من تشكيل حكومة أو إجراء ترتيبات الحد الادنى بالنسبة إلى النازحين السوريين؟
يعيش اللبناني جالساً على رصيف الإنتظار، فمن اليوم وحتى أواخر حزيران المقبل، موعد الانتهاء من الملف الكيميائي السوري، لديه تسعة أشهر حافلة بالاستحقاقات: الاستحقاق الاول هو الانتخابات الرئاسية اللبنانية، والاستحقاق الثاني هو الانتخابات السورية، وقد اعتاد اللبناني ان يربط استحقاقاته باستحقاقات الآخرين، وبين هذين الملفين تبدو هناك ملفات ضاغطة، فماذا سيفعل مثلاً بقضية النازحين السوريين الذين على ما يبدو سيتضاعف عددهم في لبنان طالما انّ الحرب السورية مستمرة والاتفاق الاميركي الروسي اقتصر فقط على الأسلحة الكيميائية من دون أن يتلفَّت إلى وقف الحرب؟

صحيح ان اجتماعاً دولياً سيُعقَد في نيويورك لبحث مسألة النازحين، وسيتزامن انعقاده مع وجود رئيس الجمهورية هناك، ولكن ما هي آلية المشاركة اللبنانية طالما ان السلطة التنفيذية فيه، في واقعها الحالي، لا تقوم بأكثر من تصريف الاعمال؟

يتطلع اللبناني إلى واقعه فيرى انه يتدهور من سيئ إلى اسوأ، ومَن يعترض على هذا الاستنتاج لينظر إلى واقع التيار الكهربائي فيه.
لقد دفعت خزينة الدولة اللبنانية مليار وأربعمئة مليون دولار بدل استئجار باخرتين لتوليد الكهرباء لمدة خمس سنوات وبطاقة توليد 350 ميغاوات. تخيَّلوا هذا المبلغ المتواضِع الذي من شأنه أن يؤمِّن بناء معملين للتوليد وبطاقة خمسمئة ميغاوات وليس لخمس سنوات بل لخمسين سنة وتعود ملكيته للدولة اللبنانية، وأكثر من ذلك، لقد دفع اللبناني هذا المبلغ على أمل ان تتحسّن التغذية بالتيار لكن للاسف فإن الامور عادت إلى الوراء، وهنا لا نتحدَّث نظرياتٍ وتنظيراً بل بالحجج وبما هو منظور.

تقول الحجج إن الباخرتين الرابضتين قبالة الشواطئ اللبنانية تبدوان كشاهِدتَي زور، ففي عهدهما الميمون لم يتحسَّن التيار حيث ان اللبناني ينوء تحت عجز مصاريف المازوت للمولِّدات والاشتراكات الخاصة والاعطال المستمرة وأسطعُ مثالٍ على ذلك محوّل في منطقة الحازمية والذي لا يجد مَن يُعالجه.

يُغمِض اللبناني عينيه، يعود إلى عالمه الإفتراضي حيث بالامكان تصوُّر كيف ان الدول تتسابق على الإنجازات فيما نحن قابعون في عجزنا.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.