العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

أين دولتنا من نجاحات دُوَل الآخرين؟

Ad Zone 4B

جرياً على عادتي، قبل كتابة أي مقال، أتواصل مع زملاء لأناقش معهم فكرة أو قضية أو ملفاً مطروحاً، وهذا التواصل والنقاش يأتي على قاعدة مَن شاور الناس شاركهم في عقولهم.
***
لا أكتفي بهذا النقاش بل أحاول دائماً أن أُتابع ما يقوله وما يفعله السياسيون عموماً والمسؤولون منهم خصوصاً لأستكشف خارطة طريق السياسة عندنا.
***
قبل كتابة هذا المقال، وبعد جولة النقاشات التي قُمتُ بها، توصلت إلى جُملةٍ من الإستنتاجات التالية:
لا أجندة سياسية في لبنان، ومردُّ ذلك أن لا هيكلية سياسية للتحرُّك، ففي العادة تكون هناك جلسةٌ لمجلس الوزراء كلَّ أربعاء تبحثُ جدول أعمال يتناول شؤون المواطنين وشجون الدولة اللبنانية، وعادةً ما يتضمَّن جدول الأعمال بين خمسين ومئة بند. لقد خسر لبنان حتى الآن أربعةً وعشرين جلسةً لمجلس الوزراء حيث أن لا حكومة تستطيع عقد جلسات، منذ ستة أشهر، وإذا كان معدّل كل جلسة مئة بند، فيكون لبنان قد فوَّت على نفسه حتى الآن ألفين وأربعئمة بند من جداول الأعمال. هذا الرقم كافٍ وحده لتبيان كَم من الخسائر لحقت بلبنان واللبنانيين من جراء غياب الأجندة السياسية لحكومةٍ أصيلة ولمجلس الوزراء.

***
الإستنتاج الثاني ان المسؤولين غير واعين لهذا الغياب الذي تطوَّر ليتحوّّل إلى غيبوبة، بعضهم لم يُدرِك ان هناك شللاً يضرب طول البلاد وعرضها، والحقائق المؤلِمة غائبة عنه لأنه لا يعيش معاناة الناس بل لديه كمالياته المتوافرة له من دون أي نقصان.
في بعض المناطق اللبنانية هناك على سبيل المثال مربَّعات كهربائية، القاطنون في داخلها لا يشعرون بالتقنين ولا بانقطاع الكهرباء ولا بهموم المولِّدات الكهربائية ولا بتكاليف المازوت. من هذه المربَّعات القصر الجمهوري ومحيط بعض المقرّات الرسمية. انطلاقاً من هذه الخطوة الجغرافية فإن قاطني تلك المناطق من المسؤولين لا يشعرون بمعاناة الناس حين يتكلَّم هؤلاء عن التقنين والإنقطاع.
***
هذه الحالة هي عيِّنة من عيِّنات كثيرة موجودة في البلد، وهي وحدها كافية لإظهار كم ان البلد يعيش واقع انفصامٍ لا طاقة له على الخروج منه:
المسؤولون في حال بحبوحة، لا ينقصهم شيء ولا يعوزهم شيء، والناس العاديون يعيشون معضلة الحاجات المزمنة من دون أن تكون لهم القدرة على توفير الحد الأدنى من المستلزمات المطلوبة.
***
الإستنتاج الأخير، والأبرز، هو:
أين نحن؟
وأين الدول الأخرى في طموحاتها ومشاريعها ورؤياها؟
أطرح هذه التساؤلات حين أقرأ بعض ما يجري بين دولٍ تحافظُ جيِّداً على تسمية الدولة، ومما قرأته انه خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان، أطال الله بعمره، تمَّ التوقيع على مذكرة تفاهم بين روسيا وجهاز أبوظبي للإستثمار برئاسة الشيخ حمدان بن زايد مناصفة بين الدولتين، والمبلغ المرصود لهذا التفاهم هو اثنا عشر مليار دولار لتطوير جميع الأدوات المنزلية والكهربائية لدى الروس.
وقد تم بالفعل تشكيل الاساس القانوني لهذا الإتفاق الذي لا يأتي من فراغ، حيث انه تعمل في الإمارات نحو 40 ممثلية للشركات الروسية الكبيرة وأكثر من 350 شركة مشتركة في مجال الإنتاج الصناعي والتجارة والضيافة والسياحة.
***
أين الدنيا؟
وأين نحن؟
أين دول الآخرين وأين دولتنا؟
في اعتقادي أن الجواب يعرفه كل مواطن ولا حاجة إلى مساعدته لاكتشافه، فقبل مطالبة الدولة بشيء علينا أن نسأل:
وهل عندنا دولة؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.