العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

وهل رحلة نيويورك أهم من معضلة الحكومة وعقدة الموازنة؟

Ad Zone 4B

في الخامس من أيلول الحالي أعلنت وزارة المال أنها أعدَّت مشروع قانون موازنة العام 2014 وأرسلته إلى رئاسة الحكومة وفقاً للأصول.
أرقام الموازنة، بحسب مشروع القانون، بلغت 21 ألف مليار ليرة.
لكن تقديم الموازنة شيء وإقرارها في الحكومة والمصادقة عليها في مجلس النواب شيء آخر. فوزير المال محمد الصفدي قام بواجبه على أكمل وجه، لكن الموازنة التي قدَّمها تقبع في أدراج الأمانة العامة لمجلس الوزراء في انتظار حكومةٍ جديدة تستطيع أن تجتمع لتناقش أرقامها.
***
ما هو ظاهرٌ حتى الآن، ان مشروع قانون الموازنة سيلتحق بمشاريع قوانين الموازنة التي قُدِّمَت ولم تُقر منذ العام 2005، فمنذ ذلك العام كان الصرف يتم على القاعدة الإثني عشرية لأنه لم يكن هناك موازنات بلغت مساراتها القانونية والدستورية لتُصبِح قانوناً.
هذا الواقع تنبَّه له المشترِع فصدر قانونٌ عن مجلس النواب في السابع من شباط من العام 2006، وبمادةٍ وحيدة، جاء فيه:
أُجيز للحكومة اعتباراً من أول شباط 2006 ولغاية صدور قانون موازنة 2006 صرف النفقات على أساس القاعدة الإثني عشرية، قياساً على أرقام الإعتمادات المُرصدة في موازنة 2005، صَدَر هذا القانون لسنةٍ واحدة، لكننا وصلنا إلى السنة الثامنة من 2006 وحتى 2013 ونحن نسير على المنوال ذاته، الصرف وفق القاعدة الإثني عشرية، ولكن وفق أي أرقام؟
هل وفق أرقام مشروع قانون الموازنة الجديدة أم وفق موازنة العام 2005 التي صدرت بقانون؟
إذا كان وفق موازنة 2005 فهناك إستحالة، فأرقام موازنة العام 2005 لا تكفي لنفقات اليوم، فأرقام الموازنة بلغت عشرة آلاف مليار ليرة، فيما أرقام خدمة الدين العام للعام 2014 تبلغ فقط ستة آلاف مليار ليرة، فهل يُعقَل أن يكون الستون في المئة من الموازنة هو لخدمة الدين العام؟
وإذا كان الباقي للرواتب والأجور ومعاشات التقاعد، فماذا عن موازنات المشاريع التي لا يتبقى لها أي قرش؟
فإلى أين تأخذوننا أيها الحكام ألم تقل كلمتها جمعية التجار اننا مهددون بانهيار قريب ومؤشرات مخيفة لخطورة الأزمة الاقتصادية.
أما إذا كان الصرف سيتم على أساس أرقام مشروع الموازنة للعام 2014، فهو مخالفٌ للقانون لأنه لا يجوز الصرف المسبق ثم الحصول على الموافقة اللاحقة لأن هذا يُعتَبَر صرف الأمر الواقع المتحرر من أي رقابة مسبقة من هيئات الرقابة.
إذاً نحن أمام معضلة حقيقية، فالصرف على قاعدة موازنة 2005 لا يكفي، والصرف على قاعدة مشروع موازنة 2014 غير قانوني، فما هو المخرج؟

***
المخرج يدل على ذاته لأن ليس هناك مخرجان، وهو:
تشكيل حكومة جديدة، وهذه مسؤولية مشتركة بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلَّف، فأين أصبحت؟
تُشير المعلومات إلى أن أحدث محاولة جرت في الأيام القليلة الماضية، أن يتم تشكيل الحكومة قبل مغادرة رئيس الجمهورية إلى نيويورك الأحد المقبل، لكن هذه المحاولة، كما سابقاتها، باءت بالفشل لأن قوى الثامن من آذار تمسَّكت بشرط الثلث المعطِّل، ورفضت إعلان بعبدا أن يكون منطلق البيان الوزاري، كما رفضت المداورة في تسلُّم الحقائب، وهذا الشرط وضعه العماد عون لأنه ينزع حقيبة الطاقة من يد الوزير جبران باسيل.
ولكن على رغم هذا الرفض، كان بإمكان رئيس الجمهورية والرئيس المكلَّف أن يُصدِرا التشكيلة ولتُصبِح الكرة في ملعب الآخرين بدل أن تبقى في ملعبهما، لكنهما آثرا التراجع لئلا تتعكَّر أجواء السفر إلى نيويورك، وكأن هذه الرحلة أهم من تشكيل الحكومة.
لكن قبل آخر الشهر سيعود الرئيس إلى بيروت ليجد أمامه ملف التعقيدات يتراكم وملف الإستحقاقات يتضاعف، وفي المقدِّمة ملف الموازنة، فكيف سيتم الصرف بدءاً من السنة المقبلة؟
أليس الأجدر بفخامته وبرئيس الحكومة المكلَّف أن يُصدرا التشكيلة الحكومية وليكن ما يكون؟
أما إذا ترددا فهل ستكون النتيجة غير المزيد من الفراغ والإهتراء الذي سيكتمل في أيار المقبل؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.