العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

الأرقام المرعبة… والحركة غير المنتجة بين نيويورك والمصيطبة

Ad Zone 4B

إنه رعبُ الأرقام الذي لا يُضاهيه رعبٌ، فإذا كانت الآراء تحتمل عدة وجهات نظر لأنها خاضعة للنقاش، فإن الأرقام قاطعة كحد السيف لأنها لا تحتمل تأويلاً، خصوصاً إذا كان مصدرها جِهاتٌ دولية لا يرقى الشك إلى مصداقيتها.

منذ فترة، وقبل التوجه إلى نيويورك ثم إلى جنيف، كلف لبنان البنك الدولي إجراء دراسة حول لبنان وانعكاسات تدفق النازحين إليه والحاجات المطلوبة لهم، وأراد من هذه الدراسة أن تكون التقرير الذي سيرفعه إلى اجتماعات نيويورك ثم إلى اجتماعات جنيف.
جاءت الأرقام مُخيفة:
فخسائر الإقتصاد بلغت 7.5 مليار دولار، وكلفة تأمين الخدمات العامة للبنانيين وللنازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين بلغت 2.1 بلغت مليار دولار.
هذا يعني بالأرقام ان لبنان بحاجةٍ ماسة إلى تسعة مليارات ومئة مليون دولار للوقوف على رجليه في مواجهة تداعيات الأزمة السورية عليه. هذه الأرقام تُقارِب حجم أرقام الموازنة للعام 2014، وهي في حدود عشرين ألف مليار ليرة، فتكون الأموال المطلوبة للعام 2014:
عشرون ألف مليار ليرة للموازنة. تسعة مليارات دولار لإنقاذ الإقتصاد ومواجهة متطلبات النازحين واللاجئين.
هذا هو الرعب في حدِّ ذاته، فليس في الافق ما يُشير إلى أن الأموال ستتوافر، مما يُوقِع لبنان في مأزقٍ كبير، وحتى لو توافرت أو توافر جزءٌ منها فليس هناك حكومة تستطيع أن تجتمع لتُصادِق على قبول المساعدات أو الهبات.

إذاً لبنان أمام مأزق مزدوج:
فهو من جهة غير قادر على توفير الأموال لأنه لم يُلبِّ الشروط المطلوبة، وهو من جهة ثانية غير قادر على قبول الأموال، إذا توافرت لأن ليس هناك مجلس وزراء قادر على عقد جلسة لإصدار قرار بقبول هذه المساعدات.

إضافةً إلى هذه المشاكل والمعضلات، هناك أرقامٌ بشرية تضع لبنان في دائرة الإنفجار الإجتماعي:
فأعداد النازحين السوريين قارب المليون وأعداد النازحين من الفلسطينيين قارب المئة ألف من اللاجئين.
و بين السوريين والفلسطينيين هناك فائضٌ في اليد العاملة المعروضة تصل إلى ما بين 35 و 50 في المئة، وهذا يعني أن قرابة ثلث اليد العاملة في لبنان ستكون عاطلة عن العمل بسبب المنافسة السورية والفلسطينية.

هذه هي بعض الارقام المُدوِّية والحقائق الصارخة التي تضع لبنان أمام فوهة بركان على كل المستويات، ولكن في المقابل ما هي الإجراءات المتخذة لعدم التمادي في الإنهيارات؟
لا شيء، لا شيء…
فحيال هذه الأوضاع كان يُفتَرض أن تكون هناك حكومة طوارئ أو حكومة إنقاذ أو حكومة مواجهة هذه الأوضاع، فماذا تَحقَّق من كل ذلك؟
المعنيون بتشكيل الحكومة يتصرفون بوتيرةٍ عادية في وضعٍ إستثنائي:
هذا ما توحي به الحركة الرئاسية في نيويورك، وهذا ما تدل عليه حركة الرئيس المكلَّف في المصيطبة، وبين هاتين الحركتين:
لا حكومة لمن تنادي.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.