العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

لقاء أوباما – سليمان الكَرَم اللبناني لا يكفي

Ad Zone 4B

لا يُحب اللبنانيون أن يُصدِّقوا كثيراً الأخبار المُفرِحة لأنهم يخشون أن يُصدَموا إذا اكتشفوا أن هذه الأخبار مُبَالَغٌ فيها. وتلك هي حالتهم في كثير من المحطات والإستحقاقات، فكان لسانُ حالهم يقول:
إسمع تفرح جرِّب تحزن.
وإنطلاقاً من هذه القاعدة فقد تعاطوا بحذرٍ مع ما ورد من أخبار ومعطيات ومعلومات من نيويورك عن اللقاء بين الرئيس اللبناني ميشال سليمان والرئيس الأميركي باراك أوباما.
في الشكل، اللقاء الموسَّع دام ساعةً ثم أعقبته خلوة ثنائية. في المضمون، نُقِل عن الرئيس أوباما قوله إن الشعب اللبناني قدّم كرماً رائعاً خلال هذه الفترة العصيبة، وأن الولايات المتحدة توفّر 254 مليون دولار من المساعدات الإنسانية، لمساعدة النازحين في لبنان والمجموعات التي تستضيفهم. كذلك أكد أن الولايات المتحدة تدعم بقوة دور القوات المسلحة اللبنانية في المحافظة على استقرار لبنان، معلناً تقديم مساعدة إضافية تبلغ قيمتها ٨.٧ ملايين دولار للجيش والقوى الأمنية الأخرى. وخلص إلى أن بلاده ستعمل بجهد مع المجتمع الدولي للحيلولة دون امتداد الأزمة من سوريا إلى لبنان، ومن الضروري أن تكون هناك تسوية في شأن النزاع في سوريا تحفظ حقوق الجميع لا سيما المسيحيين.
جيِّدٌ أن يعترف الرئيس الأميركي ب الكَرَم الرائع للشعب اللبناني، لكن العلاقات بين الدول ليست مسألة كَرَم أو بخل بل مسألة إمكانات وقدرات وطاقات، فحتى ولو كان الأربعة ملايين لبناني كرماء، فهذا لا يكفي ليُوفِّروا الإمكانات المطلوبة للنازحين السوريين، فالمطلوب هو كرم المجتمع الدولي والدول القادرة وفي مقدمها الولايات المتحدة الأميركية.

ملاحظة ثانية في المضمون:
تَحدَّث الرئيس أوباما عن مساعدة أميركية للبنان تُقدَّر ب 254 مليون دولار لمساعدة النازحين. إنه مبلغٌ متواضعٌ جداً جداً قياساً بحاجات لبنان المالية لسَداد إحتياجات النازحين.
صحيح أن لبنان لم يَقُم بما هو مطلوبٌ منه لجهة المخيمات، لتسهيل عمليات المسح والإحصاءات، لكن هذا التقصير لا يُعفي الدول الفاعلة من تقديمِ ما هو مطلوب منها.
أما المساعدة الفضيحة فهي تقديم حوالى ثمانية ملايين دولار كمساعدة إضافية للجيش اللبناني!
لا يحتاج المرء إلى جهدٍ كبير ليكتشف أن هذا المبلغ المتواضع لا يكفي ثمناً لملالة أو أي آلية عسكرية أو حتى قطع غيار لمروحية، فهل هكذا تتم مساعدة الجيش اللبناني؟

تبقى مسألة الحرص على المسيحيين في سوريا، حبّذا لو أن هذا الحرص تتم ترجمته قبل فوات الأوان، خصوصاً أن الأرقام والمعطيات تتحدَّث عن هجرة وليس فقط عن مجرد نزوح.

أما مسألة الخلوة الثنائية بين الرئيسين، فمضمونها متروكٌ للآتي من الأيام سواء لجهة تشكيل الحكومة أو لِما بعدها من ملفات، وعسى أن يكون الرئيس سليمان قد قدَّم لنظيره الأميركي ما قد يحتاج إليه لبنان من حصانة سياسية في منطقةٍ تتحرك فيها التطورات كالرمال المتحرِّكة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.