العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

ميقاتي من تصريف الأعمال إلى تصريفُ الإعتكاف لتحقِيق… الفراغ

Ad Zone 4B

يضع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي العالم في كفّ وطرابلس في الكفّ الثاني، ففي إعتقاده وإقتناعه أنه ماذا ينفعه إذا ربح العالم وخسر طرابلس؟
شأنه في ذلك شأن معظم السياسيين والمسؤولين اللبنانيين الذين يتطلعون في بداية حياتهم السياسية، إلى الخروج من البلدة أو المدينة نحو العاصمة أو العالم الأرحب، لكنهم في مرحلة معيَّنة يتطلعون إلى معرفة ماذا يقول أبناء بلداتهم عنهم، فيصبون جُلَّ اهتمامهم لمعرفة هذه الأصداء قبل اي شيء آخر.

حين كان وزير الخارجية الأسبق فؤاد بطرس في نيويورك، في أحد إجتماعات الأمم المتحدة، وبعدما ألقى كلمة لبنان أمام الجمعية العمومية، إقترب منه أحد الدبلوماسيين اللبنانيين ليُهنئه على كلمته، وليقول له إنها ستلقى بلا شك صدى إيجابياً في لبنان، حينها نُقَل عنه أنه بادر ذلك الدبلوماسي بالسؤال ممازحاً:
ماذا قالوا عن الكلمة في الأشرفية؟
لكن المزاح عند رئيس الدبلوماسية اللبنانية آنذاك هو جدٌّ عند رئيس تصريف الأعمال اليوم، فبالنسبة إليه طرابلس فوق كل إعتبار:
هي فوق السراي وفوق الرئاسة الثالثة، وربما فوق العودة إلى رئاسة الحكومة، إذ ما ينفعه إذا تربَّع على كرسي السراي وخسر مقعد طرابلس؟

هذا الضياع بين طرابلس والسراي جعل الرئيس ميقاتي لا يثبت على سياسة، وهذا ما أدى إلى أكثر من بلبلة، ليس في سياسة الحكومة فحسب، بل في الإداء المعتمد بالنسبة إلى طرابلس.

حين سُمِّي الرئيس ميقاتي لتشكيل الحكومة، أسرَّ إلى بعض القريبين منه أنه لن يزور طرابلس إلا والتشكيلة في جيبه، لكن التأخير في التشكيل جعله يَعدُل عن هذا الشرط، فزارها رئيساً مكلَّفاً أكثر من مرة.

حين قدَّم إستقالته في آذار الماضي قيل إن الإستقالة سببها رفض مجلس الوزراء التجاوب معه في التمديد للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، لكن تبيَّن أن ذلك لم يكن السبب الحقيقي لأنه كان المطلوب أن لا يتم التمديد لريفي، بل إستثناؤه من التمديد حين تُتَّخذ هذه الخطوة بالنسبة إلى غيره من القادة العسكريين والأمنيين.
اليوم، وفي السجال الدائر حالياً بينه وبين اللواء ريفي والذي يتخذ طابعاً حاداً جداً، يتبيَّن ان حرص رئيس الحكومة المستقيل على اللواء ريفي كان حرصاً مصطنعاً، لقد دعاه المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي إلى الإعتكاف، لكنه ردّ عليه بأن العلاج لا يكون بالإعتكاف.
هذا الموقف من شأنه أن يكشف نوايا الرئيس ميقاتي، وهي أن إستقالته ما كانت لتتم لو أنه كان يُدرِك أن عملية التأليف ميَّسرة، وما التعثُّر الذي يلقاه الرئيس تمام سلام سوى تأكيد على هذا الرهان لدى الرئيس ميقاتي.

اليوم يبدو أن تصريف الأعمال أصبح عبئاً على الرئيس ميقاتي، فهل بدأ يُحضِّر للخطوة التالية التي هي الإعتكاف ليتحقَّق الفراغ؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.