العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

تعويم الحكومة سقط… والهدف كان تمرير تلزيمات النفط!

Ad Zone 4B

كما ان في لبنان سياسة من دون ثقافة سياسية، فإن فيه أيضاً دستور ولكن من دون ثقافة دستورية. فحين تُطرَح قضية معيَّنة يُصار إلى تكرارها بطريقةٍ ببغائية، فيرددها السياسيون من دون أن يفهموا معناها، وحين يكتشفون انهم وقعوا في الخطأ فإنهم لا يُبالون ولا يعتذرون، وكأن شيئاً لم يكن.
***
أحدث إبتكارات الخطأ، في هذا المجال، الترويج لتعويم الحكومة:
يطرح أحدهم هذا الإبتكار فيردده وراءه الكثيرون قبل أن يكتشف، ويكتشفون، ان في الأمر هرطقة دستورية.
في الدستور اللبناني بمواده المئة والإثنتين، لم ترد عبارة تعويم الحكومة، ففي مجال مجلس الوزراء ورد في المادة التاسعة والستين من الدستور ما يلي:
تعتبر الحكومة مستقيلة في الحالات التالية:
إذا استقال رئيسها.
إذا فقدت أكثر من ثلث عدد أعضائها المحدد في مرسوم تشكيلها.
بوفاة رئيسها.
عند بدء ولاية رئيس الجمهورية.
عند بدء ولاية مجلس النواب.
عند نزع الثقة منها من قِبَل المجلس النيابي بمبادرة منه أو بناء على طرحها الثقة.
تكون إقالة الوزير بمرسوم يوقعه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بعد موافقة ثلثي أعضاء الحكومة.
عند إستقالة الحكومة أو اعتبارها مستقيلة يصبح مجلس النواب حكماً في دورة إنعقاد إستثنائية حتى تأليف حكومة جديدة ونيلها الثقة.
هذا كل ما ورد في المادة التاسعة والستين من الدستور عن مجلس الوزراء، ولم يرد أي شيء فيها عن تعويم الحكومة، فمن أين جاءت هذه البدعة؟
طرحتها قوى الثامن من آذار تحقيقاً لهدفٍ واحدٍ من إثنين:
إما أنها تمرّ فينعقد مجلس الوزراء وتُمرَّر بنود بارزة ومنها مناقصات تلزيمات النفط، وإما بهدف الضغط على قوى 14 آذار للقبول بحكومة 9 – 9 – 6.
لكن التعويم سقط لأن دونه محاذير دستورية، ومن أبرزها:
كيف تُعوَّم الحكومة فيما هناك رئيس حكومة مكلَّف من مئة وأربعة وعشرين نائباً، ينتظر تحسّن الظروف لتشكيل حكومته؟
أليست الخطوة الأولى قبل التعويم، حتى ولو كان غير دستوري، هي أن يعتذر الرئيس المكلَّف عن عدم التشكيل؟
ثم أن التعويم الوحيد الممكن هو الدعوة مجدداً إلى إستشارات نيابية ملزمة لتسمية مَن سيُشكِّل الحكومة، فتُعاد تسمية الرئيس ميقاتي لتشكيل الحكومة، هكذا يكون تمَّ تعويم رئيس الحكومة وليس الحكومة.

***
ثم انه، وعلى رغم فكرة طرح التعويم، فإن الناس يتساءلون:
إذا كان التعويم جائزاً، فلماذا لم يتم قبل ذلك؟
ولماذا الإنتظار تسعة أشهر لتذكُّر ان بالإمكان اللجوء إليه؟
إذا كان التعويم لتسيير شؤون الناس، فأين كان التفكير بالناس منذ تسعة أشهر وإلى اليوم؟
ألم يكونوا يستأهلون هذا التعويم منذ ذلك التاريخ؟
أكثر من ذلك، أين كان الإهتمام بالناس حتى قبل إستقالة الحكومة؟
وما هي الإنجازات التي قامت بها؟
هل أنجزت التعيينات؟
هل حسَّنت البنى التحتية؟
هل وضعت خطة عملية لتفادي تفاقم أزمة النازحين؟
كل هذا لم تقم به الحكومة، لا قبل الإستقالة ولا بعدها، ففي مرحلة الحكومة الأصيلة كان التقصير واضحاً، وفي مرحلة تصريف الأعمال لم يكن الوضع أفضل حالاً.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.