العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

صرخة الكاردينال الراعي: لا تخافوا

Ad Zone 4B

بين انهماك اللبنانيين بلملمة آثار العاصفة ألكسا، والتعايش مع العاصفة ميشا التي ولَّدتها والتي هي عبارة عن موجة من الصقيع.
وبين العودة إلى زحمة الطرقات بعد انحباس اللبنانيين في منازلهم الأسبوع الفائت. صدر كلامٌ كثير ومواقف كبيرة لها علاقة مباشرة بالتطورات الداخلية، ومن شأن بعضها أن يرسم خارطة طريق ليس للشهور الستة المقبلة بل للسنوات الست المقبلة أيضاً.

من النداءات التي صدرت، النداء الذي أطلقه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في عظة الأحد، والذي تؤشر قراءته بتمعُّن إلى ان مثلَّث الهواجس يُؤرق سيِّد بكركي، وهذا المثلث يتمثَّل في تشكيل الحكومة ووضع قانون جديد للإنتخابات النيابية، وإنتخاب رئيس الجمهورية.

في النداء دعوة مُلِحَّة إلى الجرأة والإقدام وعدم التردد وكأنه يقول للمسؤولين الحياة قرار، لذا فإنه يتوجَّه إليهم بالقول:
لا تخافوا من اتخاذ خطوات جريئة وبطولية لإخراج لبنان من أزمته السياسية:
أولاً بتأليف حكومة جديدة، جديرة وقادرة، اليوم قبل الغد، وثانياً بإقرار قانون جديد للإنتخابات يكون على قياس خير الوطن والمواطنين وضامناً للخير العام والكرامة الوطنية، ولا يكون أبداً على قياس المصالح الصغيرة للنافذين التي تحط من كراماتهم وكرامة الجميع.
ثم يصل البطريرك الراعي إلى التحدي الأكبر والهاجس الأكبر بإعلانه:
لا تخافوا من العمل الجدي والسعي الدؤوب، داخلياً وإقليمياً ودولياً، لإعداد الإستحقاق الرئاسي بإجراء إنتخاب رئيس جديد للجمهورية في موعده الدستوري، وبالبحث معاً عن شخصية الرئيس الملائم للحقبة الزمنية التي نعيشها، بكل أبعادها الداخلية والإقليمية والدولية، والذي عليه أن يهيِّئ لبنان ومؤسساته وشعبه للإحتفال بالمئوية الأولى لإعلان ولادة لبنان الكبير المستقل في أول أيلول 1920.

ماذا على المراقب أن يستنتج من هذا النداء المثلَّث الأبعاد؟
إن البطريرك الكاردينال الراعي وضع سقفاً رئاسياً وحكومياً ونيابياً لا يمكن أن يُخفِّضه، أياً تكن الإعتبارات، فبالنسبة إليه العملية مترابطة، فلا عمل سياسي جيد وصحي من دون حكومة ومن دون مجلس نيابي يمثِّل الناس تمثيلاً صحيحاً ومن دون قانون إنتخابي صحيح، والأهم من كل ذلك، لا إستقرار من دون إنتخابات رئاسية تأتي برئيس ملائم للحقبة الزمنية التي نعيشها، كما قال غبطته.

بهذه الثلاثية يكون البطريرك الراعي قد قطع الطريق على ثلاثة إحتمالات:
الإحتمال الأول أن تتولى الحكومة الحالية المرحلة الإنتقالية في حال تعثَّر إجراء الإنتخابات الرئاسية.
الإحتمال الثاني التمديد لرئيس الجمهورية.
والإحتمال الثالث وضع قانون إنتخابات على قياسات خاصة.

إنه تحدٍّ كبير تنوء تحته دول فكيف يُلقى على عاتق مرجعية روحية وحدها؟
بالإمكان تلقّف التحدي، إذا جرى العمل بطريقةٍ غير فردية ومن خلال فريق عمل مؤسساتي، قادر على مواجهة التحديات التي ستزداد شيئاً فشيئاً كلما اقتربت آجال الإستحقاقات.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.