العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

سيناريو خطير في الوقت الضائع

Ad Zone 4B

يبدو ان هناك مَن يريد ان يلتهي في الوقت الضائع ويلعب لعبةً خطيرة على البلد وعلى موقع رئاسة الجمهورية:
الوقت الضائع، في إعتقاد البعض، هو الذي يمتد على الفترة المتبقية من العهد، أي من اليوم وحتى منتصف الرابع والعشرين من أيار من السنة المقبلة، اما اللعبة الخطيرة فهي إحداث الفراغ ثم التهويل بعدم السماح بتشكيل حكومة لتؤول السلطة إلى حكومة تصريف الاعمال.
لقد بدأ إستحضار هذا السيناريو من خلال المعطيات التالية:
منذ مدة غير وجيزة، نشر خبر مفاده أن مستشارين يَدرسون مع جهات نيابيَّة في كيفية إلغاء مرسوم تكليف تمام سلام تشكيل الحكومة بعد تقديم إعتذاره، ثم تعويم الحكومة وإلغاء مرسوم قبول إستقالتها عبر صدور مرسوم جديد يعتبرها حكومة شرعية، على ان تتقدَّم من مجلس النواب وتنال الثقة مجددا.
هذا الخبر كان أول بالون إختبار ومحاولة جسّ نبض لمعرفة ردات فعل مختلف الأطراف، لكنه لم يَلقَ القبول المطلوب، ما دفع الذين يقفون وراءه إلى التراجع التكتيكي ثم العودة إلى طرحِهِ ولكن من باب آخر، وهو باب تفعيل الحكومة وتعويمها والعودة إلى عقد جلساتٍ لمجلس الوزراء.
هذا الطرح لقي بدوره الرفض المطلق خصوصاً ان لا شيء في الدستور إسمه تعويم الحكومة.

إنتقل محترفو السيناريوهات إلى سيناريو ثالث يعتبر ان الحكومة مازالت قائمة بكامل صلاحياتها إلى أن يتم تشكيل حكومةٍ جديدة وتحوز ثقة مجلس النواب.
يعرف أصحاب هذا السيناريو ان تشكيل حكومة ونيلها الثقة في الوقت الراهن هو مطلب صعب المنال، إذًا هُم يخططون لِما يلي:
ان نصل إلى الرابع والعشرين من أيار من السنة المقبلة من دون حكومة جديدة ومن دون إنتخابات رئاسية.
وحيث ان الفتوى الدستورية تقول بأن الحكومة الراهنة هي حكومة كاملة الصلاحيات، فهذا يعني انها هي التي ستتسلّم السلطة عند إنتهاء ولاية رئيس الجمهورية.
تلك هي اللعبة الخطيرة، فهل ستنجح؟

كما البعض يرسم سيناريوهات، هناك أناس يُخططون ويقفون بالمرصاد لمثل هذه السيناريوهات.
وكما هناك أُناس يعتبرون انهم يتلهون في الوقت الضائع، هناك اناس يعتبرون أن لا وقت ضائعاً بل هناك سباقٌ مع الوقت من أجل إنجاز استحقاق رئاسي يُرضي الضمير ويكون عند حسن ظن الرأي العام، وينقل البلد من حال التخبُّط إلى حال إنقشاع الرؤية لعقودٍ من الزمن إلى الأمام.

تلك هي المواجهة الحقيقية، وهي مواجهة قد بدأت بين مَن يريد إحداث فراغ من أجل تفريغ المؤسسات وبين مَن يريد تحاشي الفراغ من أجل إعادة بناء المؤسسات.
هذه المواجهة ستتصاعد قبل اقتراب موعد الإستحقاق، وهي حتميَّة، لكن بالأصرار عليه لن يكون هناك حتماً فراغ، فالفراغ هزيمة للبلد بأكمله، والانتخابات بموعدها إنتصار للديمقراطية التي نتغنى بها نحن اللبنانيون.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.