العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

ماذا بعد فرحة الأعياد؟ وماذا عن إستحقاقات السنة الجديدة؟

Ad Zone 4B

إنه إزدحامُ العيد على كل المستويات:
الناس في الأسواق وفي المجمعات التجارية، تَقْتَنِص الفرص لتمرير أيام الأعياد بأحلى حلّةٍ وبأفضل الشروط، إنها ثقافةُ الحياةِ وحبُّ الحياةِ في وجه ثقافة الأصوات المرتفعة والسقوف السياسية المرتفعة، وكما أن الحبَّ يغلب البغض والحقد والكراهية… هكذا حبُ الحياةِ يغلب كلَّ محاولات توقيف عجلة الزمن في هذا البلد الذي هو وطن وليس فندقاً أو محطة إنتظارٍ أو ساحة.
بهذه الروحية، وبهذه النفسية، وبهذه الأجواء، بدأ جمع الشمل العائلي ولو بالحدِّ الأدنى، فاللبنانيون الذين خبروا التحديات، يتحدُّون كل مظاهر محاولات مَنعِهِم من أن يُعيِّدوا، وهذا ليس جديداً عليهم فهم يقفون على أرجلهم بعد كلِّ كبوةٍ سياسيةٍ ليُبرهنوا للعالم على أن هذا الوطن لا يموت.
***
في ظلِّ هذه الأجواء تأبى السياسة أن تكون في عطلة، فيما المواضيع السياسية هي إياها والمماحكات هي إياها، وكأنه لا يحقُّ للناس أن ترتاحَ ولو قليلاً من عناء العُقَد السياسية.
آخر ما سُجِّل في هذا المجال، أن الجدل في ما خصَّ التمديد الرئاسي أو عدم التمديد، ما زال في واجهة الإهتمامات. ولأن الأمر كذلك، فقد رفع رئيس الجمهورية سقف التحدي بقوله:
يتهمونني بأنني أسعى للتمديد وهذا آخر ما أفكر به، ولا هَمَّ إذا صدَّق المشككون أم لم يُصدِّقوا.
هذا الجهر وهذه الجرأة تُسجَّل لرئيس الجمهورية، وإذا كان هذا هو العنوان فإن التفاصيل ستقال في نهاية السنة، وتحديداً يوم الأحد المقبل إذ تُشير دوائرُ القصر إلى أن رئيس الجمهورية سيتحدَّثُ عن كلِّ مواضيع الساعة، وسيُجيبُ عن كلِّ الأسئلة المطروحة من مختلف الإتجاهات.

***
لماذا الصراحة الكاملة أصبحت واجبة؟
لأن الأمور وصلت إلى نهاياتها، ولم يعد هناك من مجال للكثير من المناورات، فالناس ستُعيِّد، لكنَّ الشغل الحقيقي والجدي سيبدأ في الشهر المقبل، إنطلاقاً من إستحقاقات داهمة يبدو لبنان معنياً بها مباشرةً، إنطلاقاً من ثلاثة مواعيد هي:
إنعقاد مؤتمر المانحين في الكويت في 15 كانون الثاني، لدعم الدول التي تستضيف النازحين السوريين ولتقديم المساعدات لهم.
بدء المحاكمة في قضية إغتيال الرئيس رفيق الحريري، أمام المحكمة الخاصة بلبنان، في اليوم التالي أي في السادس عشر من كانون الثاني.
إنعقاد مؤتمر جنيف إثنين للبحث في الأزمة السورية، المقرر في 21 كانون الثاني.
***
ماذا أعدّ لبنان لهذه الإستحقاقات الثلاثة الكبرى؟
هل يجوز أن تكون إستعداداته من خلال حكومة تصريف أعمال؟
إذا بقيت الحال على هذا المنوال فهذا يعني أن لبنان سيكون مطروحاً على طاولات الآخرين فيما هو مغيَّب، فهل هذا هو المطلوب؟
***
لن نُنغِّصَ على اللبنانيين فرحةَ الأعياد، لكنَّ الإستشرافَ واجبٌ، إنه أسبوع ويمرّ، ولكن ماذا بعده؟
هل ستكون السنة الجديدة بالنسبة إلى اللبنانيين مجرد تغيير لأوراق الروزنامة، فنرمي أوراق السنة الماضية ونعلق روزنامة العام الجديد؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.