العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

محمد شطح… وداعاً كيف يجتمع الميلاد والجُلْجُلَة؟

Ad Zone 4B

وداعاً محمد شطح…
وداعاً السفير السابق والوزير السابق واللبناني الدائم والمناضل المثابر والصديق الوفي والإنسان الوديع والواعد…
وداعاً محمد شطح…
ماذا نكتب اليوم؟
وماذا نقول عنك؟
كان آخر ما كنا نُفكِّر في كتابته في وداع السنة أن نكتب في وداعك أيها الصديق:
لم تبارح البسمة وجهك حتى في أحلك الظروف، منذ محاولة اغتيال صديقك ورفيقك مروان حماده ومنذ اغتيال ملهمك الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي استُشهِد معه لاحقاً صديق عمرك باسل فليحان، مروراً بكل أصدقائك ورفاقك المناضلين في ثورة الأرز، وصولاً إلى مَن حمى هذه الثورة اللواء وسام الحسن، ودفع ثمن هذه الحماية. وأمس أنتَ…

* * *
ما هذا البلد الذي لم يعد يشبع دماء وشهداء؟
ما هذا القدر الذي يجعل الميلاد والجلجلة في أسبوع واحد؟

* * *
الصديق محمد شطح؟
ما كنا نعتقد بأننا سنودِّع عزيزاً من أعزّ الأصدقاء ونحن نودِّع العام الحالي 2013.
كنّا نُعلِّل النفس بأن أخيك وصديقك وحبيبك، سعد الحريري، سيكون معنا في السنة الجديدة لمواكبة الإستحقاقات، لكنّ يداً شريرة أرادت أن تقول له، عبر شخصك وعلى جثتك:
ممنوعٌ العودة.

* * *
الصديق محمد شطح.
لم يَمضِ أسبوع على اجتماعنا. كنتَ تفيض حيوية، وكنت تبدو فَرِحاً بالأعياد، لكنّ حزناً دفيناً كان يظهر في عينيك، على البلد وعلى ما آل إليه. كنت متلهِّفاً لترى المحكمة الدولية قد بدأت عملها في الشهر المقبل، وكنت سترافق الرئيس الحريري إلى لاهاي في إفتتاح أعمال المحاكمة، كنتَ ممتلئاً حياةً، فقرّر مَن قرر أن يضع حداً لهذه الحياة، كما قرر أن يُوجِّه رسالة عبرك إلى كل مَن يُخاطِر ويتجرأ.

* * *
الصديق محمد شطح…
الحياة في لبنان لم تعد مجرد حياة عادية، إنها مقاومة دائمة ونضال دائم، لقد بلغ الكفر بالبعض أن قالوا:
وهل غير المجانين يقررون البقاء في هذا البلد؟
بماذا نُجيبهم؟
هل نقول لهم لا؟
هل نقول لهم إن هذه الأرض إرتوت بالدماء وإحتضنت الشهداء والأبطال لنبقى فيها ونحافظ عليها ولا نتركها؟

* * *
رغم كل شيء، لبنان أقوى من كل شيء، سنستمر في هذا البلد… لن ننسى شهداءنا… لن ننسى تاريخنا… لن نفرِّط بحاضرنا… سنتمسك بمستقبلنا الزاهر والدائم…

* * *
الصديق محمد شطح… إلى جنة الخلود مع الأبطال والأبرار الذين سبقوك… لا تجزع فهنا، على هذه الأرض الفانية، سيبقى كثيرون ليتابعوا المسيرة التي لن تتوقّف حتى تحقيق عزَّة لبنان وكرامة أبنائه.

* * *
محمد شطح… سنبكيك من القلب يا أشرف الأصدقاء وأعزّ المناضلين، ونقول كما كنت تقول دائماً:
حمى الله لبنان وحمى أبناءه.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.