العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

أيُّها الفلاسفة: ليس للكاردينال الراعي مرشَّحون بل مواصفات يحتاجها الوطن

Ad Zone 4B

تقول الحكمة:
من سيماهم تعرفونهم، لكن هذه الحكمة ليست كافية، فبالإضافة إلى السيماه هناك الأفكار والعقل والمنطق ومقارعة الحِجّة بالحِجّة، والأهمُّ من كلِّ ذلك الإقتناع بالأفكار والإيمان بالأمل ونبذ اليأس والإحباط.
حين تتجمَّع هذه الصفات في شخصٍ معيَّن فإنَّ هذا الشخص لا يعود بحاجة، على الإطلاق، لمَن يجتهد في تفسير أقواله وكلامه، متوسِّعاً في هذه الفكرة، التي لا تحتاج إلى توسيع، أو شارحاً لفكرةٍ أخرى، فيما هي تكون بسيطة ومبسَّطة ولا تحتاج إلى شرح.
***
توقيتُ هذا الكلام جاء لأن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي يتعرَّض هذه الأيام لحملةٍ أو هجمةٍ من بعض قُرَّاء الأفكار، فيلتقونه أو يلتقون قريبين منه أو حتى مُغرِضين ليتناولوا كلامه وأقواله بكثير من التشريح والتوضيح وما فيه من معاني بين السطور، ويستخرجون خلاصات أقل ما يُقال فيها إنها خارجة عن النص أو مغايرة له، ما يُفقِد هذا الكلام أو هذه الأفكار أو هذه الأقوال معناها الحقيقي.

***
الكاردينال الراعي واضحٌ في كلامه إلى درجة أنَّه لا يحتاج إلى مَن يُفسِّر له هذا الكلام، بل يحتاج إلى مَن يقرأ كلامه ويأخذ به، لا أن يسمع من الأوساط والمصادر، ومَن يُصنِّفون أنفسهم من المقرَّبين وهُم ليسوا كذلك.
***
إلى الفلاسفة والمتفلسفين، والعباقرة والمتعبقِرين، والغيارى ومن يتشبه بهم، نؤكِّد أن الكاردينال الراعي لا يحتاج إلى مَن يُفسِّر له كلامه بل إلى مَن ينشر له كلامه، دون زيادةٍ أو نقصان، وكلامه ليس صعباً أو معقَّداً بل هو في غاية البساطة والحكمة والحنكة، وهو ليس من أسرار الدولة بل علنيٌّ وشفاف وبإمكان من هم شفّافون وصادقون الوصول إليه والإطلاع عليه، فلماذا تصويره على انه بحاجةٍ إلى تفسيرٍ وتعليل؟
***
قريباً جداً يُصدِر مجلس المطارنة برئاسة البطريرك الكاردينال الراعي وثيقةً تاريخية يُحدِّد فيها ثوابته، لا بل يُعيد فيها ثوابته، لأنَّها معروفة وقد وردت في أكثر من كتيب أو عظة أو تصريح، ففي الشقِّ السياسي الوطني تتبلور الأفكار التالية:
الإستحقاق الرئاسي في موعده ووفق بنود الدستور المعمول به، فلا تعديل لهذه البنود بل إنَّ المهلة الدستورية للإنتخابات تمتدُّ بين الخامس والعشرين من آذار والخامس والعشرين من أيار.
نؤكِّد للفلاسفة أنَّ لا مرشح للبطريرك، وكلُّ ما يُقال عكس ذلك هو لذرِّ الرماد في العيون.
لكنَّ التوافقَ على إسم الرئيس سيخرج من بكركي هذه المرّة، وليس من أيِّ مكان آخر، وبهذا المعنى ستكون الكلمة الفصل له بعد التشاور والتوافق، الذي يجب أن يتمَّ عند غبطته حول المرشح والمواصفات التي يحتاجها الوطن.
الميثاقية يجب أن تكون موجودة في كل شيء وطني سواء في الحكومة أو في القانون الجديد للإنتخابات النيابية، فلا إستبعاد لأحد ولا عزل لأحد ولا فيتو على أحد، وفي المقابل لا إستئثار من أحد ولا تفرُّد من أحد.
***
مثل هذه الأفكار هل تحتاج إلى مَن يُفسِّرها أو يجتهد فيها؟
أم أنَّها واضحة وضوح الشمس؟
كفُّوا عن المزايدة انطلاقاً من باب الحرص المصطنع.
وكفُّوا عن الإنتقاص من القَدْر من باب تسديد فواتير سياسية.
الكاردينال الراعي يُعطي دروساً في الشفافية والوضوح ولا يحتاج إلى مَن يُوضِح ما يقوله، فكفُّوا عن إيجاد وظيفةٍ لكم لا أحد يحتاج إليها.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.