العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

حين يغيب السياسيون أو يعجزون فإن العسكر يملأون الفراغ

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

حسناً، يا كبار السياسيين، ويا عباقرة السلطات، ويا ملوك السيناريوهات والمناورات.
حسناً، بماذا ستُغطُّون عجزكم عن تشكيل حكومة، وقد أخذتم حتى الآن عشرة أشهر ودخلتم في الشهر الحادي عشر؟
ماذا ستقولون للناس؟
هل ستقولون لهم إننا نُعلِن فشلنا وعجزنا أمامكم؟
وحين تفشل السياسة ألا يعني فشلها فتح الطريق أمام العسكر ليتولى زمام المبادرة بتولي المسؤولية الى حين تأمين الانتخابات الرئاسية.

هذا ليس إنفعالاً، ولا هو ردَّة فعل، إنَّه اختزالٌ واختصارٌ لِما بدأ يدور همساً في القنوات السياسية والإعلامية، وهي قنوات معظمها أوروبية تُعتَبَر نبض السياسة اللبنانية وتعكس المزاج السياسي العام وبوصلته اليومية المتأزمة والفاشلة.
كما الصالونات السياسية والصحافية تُعاني قرفاً غير مسبوق من الأوضاع التي وصلت إليها السياسة والمماحكات السياسية:
هذا يريد تشكيل حكومةٍ على قياس رأيٍ يكتبه في موقعٍ إلكتروني، وذاك يريد إجراء إنتخابات رئاسية وفق مقالٍ مشتَّت الأفكار في صفحة إلكترونية، وثالث يعتقد بأنَّ الحكومة أو الرئاسة تمرُّ من تحت قلمه!
رويداً رويداً، هدِّئوا من روعكم، واسمعوا الكلام الذي بدأ يتردد من إنَّ آخر الدواء هو الكي، وإنَّ آخر السياسة هو العسكر، فإذا كنتم تعتقدون بأنكم في مماحكاتكم قد أوصلتم البلد إلى الإهتراء بما يتيح لكم التصرف به كيفما تشاءون، فإنكم مخطئون.
هناك مَن سيسبقكم إلى ما تُفكِّرون به، وهذا ليس جديداً في تطورات الدول، فحين يفشل السياسيون يتقدَّم العسكر:
ألم يحدث هذا في لبنان أكثر من مرَّة في العقود الأخيرة من القرن الماضي؟
ألم يحدث هذا الأمر في أكثر من دولة عربية عندما سقطت السياسة سقوطاً مريعاً في فشلها؟
ألم يتقدَّم المشير السيسي في مصر بعد فشل السياسة والسياسيين؟

عشرة أشهر من التسويف والمماطلة والعجز، فماذا تنتظرون بعد؟
حتَّى لو تشكَّلت حكومة الأيام الأخيرة للعهد فإنها لن تُحقّق أيَّ صدمة إيجابية للجمهورية وفي الجمهورية، بل ستكون حلاً لمشكلة العهد وليس للناس.
ولأنها ستكون كذلك، فإنَّ الرهان لن يكون عليها على الإطلاق بل على ما يمكن أن تحمله المرحلة المقبلة من تطورات رئاسية، وإلى أن نصل إلى تلك المرحلة فإن الرأي العام يسأل:
مَن سيكون قادراً على الإستجابة لمطالب الناس حتى يحين موعد التسوية أو التسويات؟

الناس واقعون في لغز كبير، ولا أحد من السياسيين قادرٌ على تقديمِ أجوبةٍ شافية لهم، وما يؤلِم الناس أن بعض السياسيين وبعض حملة الأقلام يتباهون ويتلهّون برسم السيناريوهات الإفتراضية فيما الواقع غير ذلك على الإطلاق، فسياسات الدول لا تُبنى وفق مجسَّمات على طريقة ألعاب الأطفال، ولا هي تطبيقات يتمُّ تنزيلها على الهواتف الذكية.
سياسات الدول إيمان بالمستقبل ونيَّات صافية وتقديمٌ للمصلحة العامة على الخاصة، وتصميمٌ على الشراكة بين الناس لا على التقوقع.

أين السياسيون من كلِّ هذه الشروط المسبقة؟
بالتأكيد هم غير موجودين، ولأنَّهم كذلك فإن ملء الفراغ يكون للعسكر!

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.