العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

26 أيار 2014 إما رئيس جديد وإما حكومة جديدة تتولى السلطة وإما… الفراغ

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

على الأقل، هناك أربعة ملايين لبناني مقيم، ويوازيهم العدد ذاته من المهاجرين والمغتربين، يسألون سؤالاً واحداً:
ماذا يمكن أن يحدث من اليوم وحتى الخامس والعشرين من أيار المقبل، موعد انتهاء ولاية رئيس الجمهورية؟
وماذا يمكن أن يحدث في حال وصلنا إلى هذا التاريخ ولم يتم إنتخاب رئيس؟

الجوابُ دستوريٌّ أولاً وسياسيٌّ ثانياً، لكنَّه ليس جواباً شافياً مئة في المئة، لأنَّ الدستور المنبثق عن إتفاق الطائف لم يلحظ الحالة التي يمرُّ بها لبنان اليوم والتي هي أشبه بالمأزق أو المعضلة.
ماذا في الوضع الدستوري؟
جاء في المادة الثالثة والسبعين من الدستور، ما يلي:
قبل موعد إنتهاء ولاية رئيس الجمهورية بمدَّةِ شهرٍ على الأقل أو شهرين على الأكثر، يلتئم المجلس بناءً على دعوة رئيسه لإنتخاب الرئيس الجديد، وإذا لم يُدعَ لهذا الغرض فإنَّه يجتمع حكماً في اليوم العاشر الذي يسبق أجَل إنتهاء ولاية الرئيس.
الولاية تنتهي في الخامس والعشرين من أيار، هذا يعني أنَّ المهلة الدستورية تبدأ في الخامس والعشرين من آذار المقبل أي بعد إثنين وأربعين يوماً، فماذا ينتظر الرئيس المكلَّف ليُشكِّل حكومته قبل هذا التاريخ؟
هل يُعقَل أن تأتي حكومته متزامنة في التوقيت مع الدخول في المهلة الدستورية لإنتخاب رئيس للجمهورية؟

السؤال الأكبر والأخطر هو:
ماذا لو انقضت المُهَل ووصلنا إلى الخامس والعشرين من أيار ولم يُنتَخَب رئيس للجمهورية، فماذا يجري في هذه الحال؟
مجدداً، ماذا يقول الدستور؟

جاء في المادة الثانية والستين:
في حال خلو سدَّة الرئاسة تُناط صلاحيات رئيس الجمهورية وكالةً بمجلس الوزراء.
هنا لم يلحظ المشترِع اتفاق الطائف في الحالة التي نحن فيها اليوم:
فالحكومة مستقيلة وليس بإمكانها أن تنعقد، وفي حال عدم انعقادها فليس هناك مجلس وزراء، والدستور تحدَّث عن مجلس الوزراء وليس عن الحكومة وهناك فارقٌ بين الإثنين، فالحكومة لا تكون مجلس وزراء إلا عندما تجتمع، إذاً وتأسيساً على كلِّ ما تقدَّم كيف بالإمكان إناطة صلاحيات الرئيس إلى جسم غير موجود؟
هذا يعني أنه إذا بقي الوضع على ما هو عليه، فإننا في السادس والعشرين من أيار المقبل نكون قد دخلنا في المجهول وفي الفراغ، وفي الإشكاليات وفي إنقسام البلد، إنطلاقاً من الوقائع التالية:
ليس هناك رئيس للجمهورية.
هناك فئة ستقول إنَّ الحكومة المستقيلة ليس بإمكانها أن تتولى السلطة الإجرائية.
وهناك، في المقابل، فئة ستقول إنَّ حكومة تصريف الأعمال بإمكانها أن تتولى السلطة الإجرائية، ولنتذكَّر هنا المحاولات التي حصلت أواخر العام الفائت لتعويم الحكومة الحالية، فما الذي يمنع أن تتكرر المحاولة عشية إنتهاء ولاية رئيس الجمهورية كي تستطيع أن تحكم؟

وسط كلِّ هذه المعمعة، أين يقف رئيس الحكومة المكلَّف؟
وماذا يفعل؟
لعلَّ الرئيس المكلَّف قرأ المادة الثالثة والخمسين من الدستور التي جاء في بندها الرابع:
رئيس الجمهورية يُصدِر بالإتفاقِ مع رئيس مجلس الوزراء مرسوم تشكيل الحكومة، هذا يعني أنَّ توقيع رئيس الجمهورية مُلزِمٌ لصدور مرسوم التشكيل، واستطراداً فبعد الخامس والعشرين من أيار لا يستطيع الرئيس المكلّف أن يُشكِّل حكومته لأنَّ ليس هناك رئيس جمهورية لتوقيع مرسوم التشكيل.
بناءً على كلِّ ما تقدَّم، هل يمكن أن نسأل دولة الرئيس المكلَّف تمام سلام، ماذا تنتظر؟
إنَّ استمراريةَ جمهورية الطائف منوطةٌ بقرارٍ منك، فإما أن يكون سقوط هذه الجمهورية، وإما أن تستطيع منع السقوط، والدك الراحل صائب بك سلام كان عرَّاب إتفاق الطائف، فهل تقبل أن تكون عرَّاب سقوط إتفاق الطائف؟
الجواب رهنٌ بقرار منكم، فإذا أقدمتم على خطوة التشكيل تكون قد منعتم الفراغ الذي يمكن أن يتأتى من عدم وجود رئيس ومن رفض أن تتسلم حكومة تصريف الأعمال السلطة الإجرائية، أما إذا لم تُقدِموا فإنّ التاريخَ لن يرحمكم بصفتكم تسببتم بالوصول إلى هاوية الفراغ.

دولة الرئيس تمام سلام، أَقدِم لأن الوقت يضيق والفراغ يقترب ولا شيء يُبعده سوى قرار منكم!

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.