العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

حكومة الإستحقاق الرئاسي… الذي أقلعَ قطارُه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في اليوم العاشر من الشهر العاشر على تكليف الرئيس تمام سلام تشكيل الحكومة، شيءٌ ما تغيَّر لتولَد حكومة الثلاثة أشهر والعشرة أيام. إنَّها حكومة المئة يوم، فماذا تستطيع أن تفعل؟
الجميع يخفضون سقف طموحاتهم فلا زير ولا بير ولا أحد سيشيل الزير من البير، كل ما ستقوم به هذه الحكومة هو الخطوات التالية:
جعل الناس يتكلَّمون مع بعضهم البعض، والمقصود بالناس هنا السياسيون المتخاصِمون الذين وصلت القطيعة بينهم أحياناً حدَّ عدم إلقاء التحية على بعضهم. جاءت هذه الحكومة لتجعل السياسيين يتكلَّمون مع بعضهم، والأكثر من ذلك أنَّهم أوقفوا تبادل الهجاء في ما بينهم، فلم نعد نسمع التخوين المتبادَل والتشكيك المتبادَل.

الخطوة الثانية التي حقَّقها تشكيل الحكومة هو خلق حالةٍ من الإنفراج في البلد، فجرى تنفيس الإحتقان ولم يعد البلد عائشاً على أعصابه، فتنفَّس اللبنانيون الصعداء إلى درجة أنَّ بعضهم سأل:
إذا كانت هذه الحكومة هي التي ستأتي فلماذا كان كلُّ هذا التأخير، عشرة أشهر؟

الخطوة الثالثة، ولعلَّها الأهم، أنَّ هذه الحكومة ستكون القابلة السياسية لولادة الرئيس الجديد للجمهورية، فهي ستواكب ما أعلنه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في المذكِّرة الوثيقة، كما ستواكب ما أعلنه الرئيس تمام سلام فور إعلان التشكيلة:
هناك إجماعٌ في البلد على إحترام الدستور لجهة إجراء الإنتخابات الرئاسية في موعدها بدءًا من رأس الهرم، فرئيس الجمهورية ومنذ أكثر من شهر كشف أنَّه كلَّف معاونيه إعداد خطاب الوداع، والمرجعيات السياسية والروحية أعلنت أكثر من مرة أنَّها لا تقبل بأقل من إنتخابات رئاسية في موعدها.
الخطوة الرابعة، أنَّ التقارب حصل بين مكوِّنات الحكومة قبل تشكيلها، فجاء التشكيل كثمرة لهذا التقارب وليس العكس. ومن المفيد أن هذه اللقاءات تواكبت مع الزيارة التي قام بها السفير الأميركي في لبنان ديفيد هيل إلى الخارج، ولقائه الرئيس سعد الحريري ثم زيارته للرابية ولقائه العماد ميشال عون لإنجاح طبخة الحكومة.

هذه الخطوات ليست قليلة، وهي ليست خطوات مستقلة عن بعضها البعض، وهي ليست نهاية مرحلة بل بداية مرحلة ستبلغ ذروتها في الخامس والعشرين من أيار المقبل.

إنَّ مَن قال نعم لهذه الحكومة الجديدة، هو حُكماً قال:
نعم للإستحقاقات الدستورية في مواعيدها، وهو مَن قال لا لأي فراغ في أي موقعٍ كان. والأيام الآتية ستُظهِر مَن هو المحنَّك في تظهير هذه الحكومة ومَن كان هاوياً في السياسة. ما هو مؤكَّد أن الوضع السياسي السليم وُضِع على السكة الصحيحة، وأن مفاجآت نوعية ستظهر في الأيام المقبلة بالتزامن مع تسهيل إنجاز البيان الوزاري.

لم يُخطئ مَن قال إنَّ لبنان بلد المفاجآت.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.