العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

يوميات الكاردينال الراعي في الفاتيكان ويلتقي الحريري غداً لبحث خارطة طريق الإستحقاق الرئاسي

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يبدو أن الإفراج عن الحكومة الجديدة ليس خطوة معزولة في الزمان والمكان والظروف، بل جاء في سياق إنقشاع محلي ودولي أتاح للحكومة أن تُبصر النور في بداية عملية سياسية تبدأ في السراي الحكومي وتنتقل إلى قصر بعبدا لتَحُطَّ في ساحة النجمة.
محور هذه العملية السياسية رئاسة الجمهورية، وفي قلب هذه العملية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، الذي تحوَّل مقرُّ إقامته في الفاتيكان إلى ما يشبه ورشة عمل حيث الإجتماعات تتلاحق بوتيرة مُنهِكَة لكنَّها مثمرة، خصوصاً أنَّ أجواء الفاتيكان بعيدة كل البعد عن صخب بيروت.
اللقاءات في الفاتيكان تُتيح التأمُّلَ والتعمُّق، والبطريرك الكاردينال الراعي وفق ما يؤكِّد المتابعون القريبون، لا يهدأ منذ الصباح الباكر وبعد الصلاة، وحتى منتصف الليل وقبل الصلاة، يشعر أنه في سباقٍ مع الوقت من أجل ترتيب أو على الأقل الإسهام في ورشة إجراء الإنتخابات الرئاسية، ومعظم لقاءاته في الفاتيكان في هذه الزيارة تصبُّ في هذا الإتجاه.

***
في يومٍ واحد، هو الإثنين، كانت للبطريرك الكاردينال الراعي ثلاث محطات مهمة:
الأولى مع أمين سرّ حاضرة الفاتيكان الكاردينال الجديد بييترو بارولين، والثانية مع أمين سرّ العلاقات مع الدول المطران دومنيك مامبيرتي. النقاش مع المرجعيتين الرفيعتين في الفاتيكان انطلق من المذكَّرة الوثيقة التي أصدرها البطريرك الكاردينال الراعي، ثم تشعَّبَ ليتناول الأوضاع العامة في لبنان والشرق الأوسط حيث تأثيرات المنطقة تنعكس في العمق على لبنان، وسمع غبطته من المسؤولين الفاتيكانيين إهتمامهما البالغ بما يجري في المنطقة العربية.
أما الأساس في الإجتماعين فكان التنويه بالمذكَّرة الوثيقة وما لاقته من إجماع من قِبَل اللبنانيين، مسيحيين ومسلمين.
واللافت في اللقاءين أيضاً هو التلاقي الفكري والقراءة الواحدة لتطوّر الأوضاع في لبنان، فالكاردينال بارولين رأى أنَّ تشكيل الحكومة الجديدة في لبنان من شأنه أن يؤدي إلى حلحلة العقبات الداخلية توصّلا إلى إنتخاب رئيس جديد للجمهورية. الأمر الذي يشدّد عليه الفاتيكان لما للبنان من دور في المنطقة العربية خاصة على مستوى العلاقات المسيحية – الإسلامية المنظّمة في الدستور اللبناني، ولما يتميّز به من نظام ديمقراطي وميزته في تداول السلطة.
***
لم تقتصر اللقاءات في حاضرة الفاتيكان على لقاء المسؤولين بل تشعَّبت لتشمل دبلوماسيين أجانب، وفي هذا الإطار ناقش البطريرك الكاردينال الراعي مع السفير الفرنسي لدى الكرسي الرسولي برونو جوبير الإستحقاقات التي ينتظرها لبنان.
***
وعلى غرار مسؤولي الفاتيكان، ركَّز الدبلوماسي الفرنسي على أهمية وثيقة بكركي مثنياً على دوره في الحوار وفي الإنفتاح بين الأديان والطوائف.
***
في محصِّلة اللقاءات في الفاتيكان والتي لم تنتهِ وستتضمَّن أيضاً لقاءات لاحقة على جانبٍ كبير من الأهمية من خلال شخصيات بارزة، فإنَّ البطريرك الراعي تعرَّض لسيلٍ من الأسئلة المتعلِّقة بالإستحقاق الرئاسي وبالمرشَّحين، فكانت أجوبته تأتي مُعبِّرة عن الإدراك السياسي والوعي والدماثة، متحاشياً الإنزلاق إلى لعبة الأسماء والتسميات لكنَّه أشار إلى غنى لبنان بعدد المرشحين، لكن عملية الجوجلة لم تبدأ بعد، مُلمِّحاً إلى أنَّ الجوجلة هذه المرَّة ستتم وفق أسلوبٍ علمي.
***
في ورشة العمل التي يقوم بها البطريرك الكاردينال الراعي في الفاتيكان، تواكبها حركة إتصالات سياسية نوعية، بعضها تمَّ وبعضها الآخر في طور الإعداد والنضوج، من اللقاءات التي تمت والتي كُشِف النقاب عنها، لقاء الرئيس سعد الحريري والعماد ميشال عون في منزل الأول في باريس.
اللقاء تحدَّث عنه الطرفان، ولكنَّ كلاً منهما أعطاه بُعداً مغايراً للآخر.
لكن في المقابل لم تكن هذه القراءة هي قراءة بيت الوسط، فمصدر قيادي في تيار المستقبل أكد أن اللقاء حصل فعلاً في منزل الرئيس الحريري في باريس وتضمَّن مأدبة غداء، لكن لم يحصل في إطار أيِّ وساطة قام بها العماد عون.
وفي إشارة إلى أن اللقاء لم يتطرق إلى الإستحقاق الرئاسي، ألمح المصدر إلى أن اللقاء تناول كلَّ الأمور السياسية في البلاد لكنَّه لم يخلص إلى أي تفاهمات بشأن الوضع الحكومي وسائر الإستحقاقات.
***
يتمُّ لقاءٌ غداً الجمعة على جانب كبير من الأهمية بين الكاردينال الراعي والرئيس الحريري بعد عودته من مصر ولقائه وزير الدفاع المشير السيسي، ويقول قريبون ومعنيون في روما، أنَّ وثيقة بكركي ستكون محور النقاش، خاصةً وإنَّ الرئيس الحريري وصفها في كلمته في ذكرى الرئيس الشهيد رفيق الحريري بأنها خارطة طريق.
والمعروف أن الرئيس سعد الحريري سيزور الكاردينال الراعي للمرة الأولى وذلك في مقر إقامته عند الساعة الثامنة مساء ولمدة ساعة وبعدها سيتناولا العشاء الأول وليس الأخير بين الكاردينال الراعي والرئيس الحريري.
بين لقاءات الفاتيكان التي ستتابع، وسائر اللقاءات التي ستتواصل، تبدو بوصلة الإستحقاق الرئاسي هي التي تتحكَّم في الإتجاهات، ولا يسع المعنيين سوى القول:
شدُّوا الأحزمة فالإقلاع اقترب.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.