العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الرئيس سعد الحريري يُهيِّئ الأجواءَ والدبلوماسيَّة ليعود ويُعيد السلطة الحقيقيَّة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في حكومات الرئيس الشهيد رفيق الحريري، يتذكَّرُ اللبنانيون إسمَ وزير الخارجية لأنَّه كان من الوزراء الناجحين، لكنَّ العبرةَ من ذلك أنَّ الرئيس الشهيد لم يكن رئيس حكومة فحسب بل كان وزارة خارجية نقَّالة، ما إن تطير طائرته من عاصمة حتى تحطَّ في عاصمة أخرى. آنذاك وُضِع لبنان على الخارطة الدولية كما لم يوضَعْ من قبل، فكان الوطنُ الصغيرُ على طاولة رئيس أميركا كما على طاولة إمبراطور اليابان كما على طاولة الرئيس الفرنسي، وشهيرةٌ قصةُ تفاهم نيسان إثر العدوان الإسرائيلي في عملية عناقيد الغضب عام 1996. هذا التفاهم أدّى إلى تحييد المدنيين في الحرب الإسرائيلية على لبنان، ولم يكن لهذا التفاهم أن يُبصِرَ النورَ لولا دبلوماسيَّة الطائرة التي كان ينتهجها الرئيسُ الشهيد.

على خطى الرئيس الشهيد يسيرُ الرئيسُ الشابُ سعد الحريري. في أقلِّ من أسبوعين يلتقي خادمَ الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز ثم يزور مصر فيُستَقبَل إستقبالَ الرؤساء ويلتقي كبارَ القادة فيها، ثم ينتقل إلى روما ويجتمع مع البطريرك الماروني الكاردينال الراعي، وفي وقتٍ لاحقٍ من هذا الأسبوع يزور لندن.
إنَّها دبلوماسيَّة الطائرة التي عاد يَنْتَهِجُها لإعادة وضع لبنان على الخارطة الدولية، بعدما غُيِّب لفترةٍ لا يُستهان بها.

هذه الدبلوماسيَّةُ يُصرُّ عليها الرئيس الحريري لأنَّه يعتبرها جزءاً من مسؤوليته، في إبقاء القضية اللبنانية حاضرة على طاولة زعماء العالم. وفي هذا المجال شهيرةٌ قصةُ إجتماعِهِ مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، وأثناء الإجتماع تمّ إبلاغه أنَّ حكومته أُسقِطَت باستقالة ثلث أعضائها، هؤلاء الذين أسقطوه والذين أعلنوا أنَّهم قطعوا له وان واي تيكيت، هُم أنفسهم الذين يترصدونه في العواصم والبلدان سعياً وراء إجتماعٍ معه!

الرئيس الحريري يعرف ماذا يريد: لبنان أولاً!
ويعرف كيف يتحرَّك؟
ومتى؟
وفي أيِّ إتجاه؟
حركَتُهُ اليوم قائمةٌ على المعادلة التالية:
في السادس والعشرين من أيار المقبل، سيبدأ عهدٌ جديدٌ في لبنان، وستكون هناك حكومةٌ جديةٌ بعد أن يكون الرئيس تمّام سلام قد قدَّم إستقالته. الإستشارات النيابية الملزمة يُتوقَّع لها أن تُسمي الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة، وعليه فإنَّه من الآن يستعدُّ لعودة تحمُّل مسؤولياته ليس في الداخل فحسب بل لجهة تحويلٍ طائرته مجدداً إلى وزارة خارجية نقَّالة، مساندةً لوزير الخارجية الذي نفترض أن يكون ناجحاً.

الرئيس سعد الحريري، يُثبت مرةً أخرى، سواء أكان في السراي الحكومي أم في بيت الوسط أم في باريس أم السعودية، إنَّه الرئيس الذي يمتلك السلطة أينما حلَّ وفي أيِّ موقعٍ يكون، وليس كالآخرين الذين ينتظرون الوصول إلى السراي لتكون عندهم سلطة.

هذا هو الفرقُ بينه وبين غيره، ولعلَّه فرقٌ كافٍ للقول إنَّ لبنان يحتاج إلى سعد الحريري اليومَ قبل غداً.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.