العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

في ظلِّ عودة التعثّر المطلوب إصرارٌ على خارطة الطريق الرئاسية

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

هل عدنا إلى دائرةِ المراوحة؟
وهل جرعةُ التفاؤلِ، التي ضخَّها تشكيلُ الحكومة في الجسم اللبناني، إنتهى مفعولها لا سمح الله؟
الدافع إلى هذا الكلام هو التعثُّر في إنجاز البيان الوزاريّ في ظلِّ تبادل المزايدات حول مصطلحٍ من هنا ومصطلحٍ من هناك. مع ذلك، هناك إصرار على التفاؤل، يعكس ذلك البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، الذي حين عودته إلى بيروت بعد الأيام الفاتيكانية التي دامت قرابة الأسبوعين، وجَّه رسالةً إنسانيةً في كلِّ الإتجاهات يقول فيها:
إنَّ اللبناني يعيش على عامل الإرتياح. هذه الكلمات المقتضبة ليست آتية من فراغ، بل هي تعكس مزاج اللبنانيين الذين من دون عامل الإرتياح لا يستطيعون الإقدام على أيِّ شيء.

ينطلق البطريرك الراعي من عامل الإرتياح ليحدِّد خارطة الطريق للمحطات المقبلة، فيُركِّز في كلمته في المطار، كما كلامه في روما والفاتيكان، على الوصول إلى الإستحقاق الرئاسي ليُصار إلى إنتخاب رئيس جديد للجمهوريةِ، الذي بقدومه ومعه ستتجدَّد كلُّ حياة الوطن والمؤسسات والحكومة والبرلمان.

إذاً، وبحسب الخارطة الوطنية للكاردينال الراعي، هناك رباعية إسمها الوطن، المؤسسات، الحكومة والبرلمان، فإنتخاب رئيس الجمهورية ليس هدفاً في حدِّ ذاته ما لم يكن مدخلاً إلى إحياء الوطن والمؤسسات، وهذه الخطوة الجبَّارة لا تكون إلا بالحكومة الجديدة التي تُشكَّل بعد الإنتخابات الرئاسية، والتي سيكون من أول مهامها إعداد قانون جديد للإنتخابات يراعي التوازن وصحة التمثيل.

هكذا تكون الحياة السياسية قد تجدَّدت من خلال رئيسٍ جديدٍ وحكومةٍ جديدة ومجلسِ نوابٍ جديد، وما لم يتحقَّق هذا الأمر فإنَّ البلد سيبقى في دائرة المراوحة إنْ لم يكن في دائرة العودة إلى الوراء.

للأسف، نحن في هذه الدائرة، وما زلنا بعيدين كثيراً عن الأمنيات الآنفة الذكر:
نستهلك أكثر من عشرة أشهر لتشكيل حكومةٍ نختلف على تسميتها بين أن تكون حكومة مصلحة وطنية أو حكومة تسوية وطنية، ولكنَّها بالتأكيد ليست حكومة وفاق وطني.
ننتقل من تشكيل الحكومة إلى البيان الوزاري، فتعود الخلافات إلى المربَّع الأول حول ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة، وفي المقابل حول إعلان بعبدا. وفي ظلِّ هذا الخلاف المستشري هناك خشيةٌ حقيقية من عدم التمكّن من الوصول إلى بيان وزاري، فتتحوَّل حكومة الرئيس تمّام سلام، مع إقتراب موعد الإستحقاق الدستوري، إلى حكومة تصريف أعمال، ويستمر الوضع إلى حين تبلور التطورات الإقليمية، وفي أيِّ إتجاه قد تسير هذه التطورات.

كلُّ هذه التطورات تحدث في ظلِّ وضعٍ أمنيِّ غير مستقر:
فعينُ المواطن ليست فقط على إجتماعات اللجنة الوزارية، بل على المخاطر الأمنية التي تلاحقه في منزله ومكتبه وعلى الطرقات.
المواطن في هذه الحال يعيش أزمة حقيقية، أزمة عدم إستقرار على كلِّ المستويات. فلا يعرف من أين تأتيه الضربات السياسية والأمنية والحياتية والمعيشية، لذا يُفترض العودة دائماً إلى كلمة الكاردينال الراعي عن عامل الإرتياح، فمن أين نأتي بهذا الإرتياح في ظلِّ هذه الأجواء؟

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.