العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

حوار التحضير.. وحسن النيات

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

بعد مرور شهور على حرب السنتين بين العامين 1975 و1976 تشكَّلت في لبنان هيئة الحوار الوطني، لكن مناقشاتها ونتائجها ذهبت أدراج الرياح وبقيت مقرراتها حبرًا على ورق، وقيل يومها إن مداولاتها كانت عبارة عن طبخة بحص لأن المتحاوِرين لم يكونوا يملكون الظروف الناضجة لإنجاح الحوار.
مرَّت على تلك الحقبة أربعون عامًا، ومنذ ذلك التاريخ وحتى اليوم تكررت مؤتمرات الحوار وطاولات الحوار عشرات المرات، بعضها في الداخل وبعضها في الخارج:
فمن مؤتمر بيت الدين في عهد الرئيس الراحل الياس سركيس إلى مؤتمرَي جنيف ولوزان في عهد الرئيس امين الجميل، إلى مؤتمرات اللجنة السداسية العربية في تونس والكويت وغيرها ايام حكومتَي العماد عون والرئيس سليم الحص، وصولا الى طاولة الحوار في مجلس النواب برعاية الرئيس بري ثم في قصر بعبدا برعاية الرئيس سليمان.
كل هذه الطاولات والمؤتمرات على مدى أربعين عامًا، بقيت من دون نتيجة، وحدَه مؤتمر الطائف اوصَل إلى نتيجةٍ لأنه كان بغطاء الدول العظمى وبرعاية اللجنة الثلاثية العربية المؤلفة آنذاك من السعودية والجزائر والمغرب، اما مؤتمر الدوحة فلم يكن سوى تسوية على نار أحداث بيروت عام 2008.

***
نقول كل هذا الكلام ونُذكِّر به لأن هناك مَن توقَّف مليًا عند النصيحة التي اسديناها للرئيس سعد الحريري بوجوب التأني في موضوع الحوار، ونصيحة التأني غايتها توفير كل الظروف لأنجاحه وليس لتطييره، انطلاقًا من معايشتنا لكل مراحل الحوار والتي كانت تسقط تباعًا الواحدة تلو الأخرى. فكاتبة هذه السطور عايشت من قرب معظم مراحل الحوار السابقة التي كانت تنتهي بفشلٍ ذريع، وما نصيحتها للرئيس سعد الحريري سوى من باب الحرص الذي يقول:
في التأني السلامة وفي العجلة الندامة، وكذلك من الباب الذي يقول: المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين.
***
إن اللبنانيين يُفضِّلون ألف مرة أن يكون الحوار متأنياً ليأخذ كل فرصه في النجاح، من أن يكون متسرِّعًا فيفشل ويُسبب الإحباط للبنانيين فيما هم أحوج ما يكونون فيه إلى الخروج من الإحباط وليس إلى الدخول فيه مجددًا.
حتى ان طرفَي الحوار إعتمدا خيار التأني، فالحوار لن يبدأ بين الرئيس سعد الحريري والامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مباشرةً بل بين معاونيهما:
المعاون السياسي للأمين العام الحاج حسين خليل ورئيس مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري. هذا هو التأني بعينه حيث ان المعاونين، من خلال حوار التحضير سيستكشفان آفاق نضوج بنود الحوار وحسن النيات الذي يبدأ بالإستعداد لانتخاب رئيس توافقي، فإذا كانت هذه النيات صافية يكون الانتقال الى المرحلة المتقدِّمة التي يُقال لها وضع البنود على نار الإنضاج.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.