العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

صرخة مدوية للاقتصاديين والصناعيين والجواب عند دولة الرئيس سلام

Ad Zone 4B

إنها مشكلة العَدّ والإحصاءات والاستطلاعات التي لا تترك مكاناً لاستقرار الجمهورية وهناء الناس، وبدلاً من أن ينهمك اللبنانيون في تعداد السيّاح والمغتربين العائدين الى الوطن في موسم الاصطياف وفصل الصيف، وهو التعداد والإحصاء الأحب الى قلوبهم، ها هُم ينهمكون في إحصاء مُحبِط لا يؤدّي سوى الى اليأس والتيئيس.
***
اللبناني يُحصي عدد الأسابيع التي مرَّت من دون جلسات لمجلس الوزراء، ويُحصي عدد الأشهر التي مرَّت من دون انتخاب رئيسٍ جديدٍ للجمهورية، ويُحصي دورات مجلس النواب التي تمرُّ من دون أن تُعقَد أيُّ جلسة.
ومَن يدري؟
فقد نشهد قريباً إحصاءات عن مؤسسات تشهد متاعب ومصاعب بسبب أنَّ السياسة تفتقر الى الإنتظام العام وأنَّ الفوضى ضربت كلَّ القطاعات سواء السياسية منها أو الاقتصادية.
نحاول قدْر المستطاع أن نتسلَّح بالتفاؤل، لكنَّ التفاؤل له أسسه ومستلزماته، فهو لا يأتي من فراغ بل من معطيات، وهذه المعطيات هي التي أدَّت الى صرخة البيال ضد الانتحار الجماعي الاقتصادي، فهذه المحطة التي شهدتها كلُّ القطاعات، يجب ألا تمرَّ هكذا بإهمال وبلا مبالاة، إنَّها دقٌّ لناقوس الخطر قبل الإنفجار الكبير.

***
الناس يعرفون كيف يتفاءلون، ويعرفون كيف يوفّرون مستلزمات التفاؤل، الشعب اللبناني شعبٌ جبَّار ونشيط ومكافح ويعمل من الضعف قوة، مشكلته الوحيدة أنَّ السياسيين يعرقلون اندفاعته وحماسته ويجعلونه يقع في الإحباط، وهل أقسى وأقوى من العرقلة السياسية في تنامي هذا الإحباط؟
***
يتلفَّت اللبناني أمامه ومن حوله فماذا يجد؟
الحكومة باقية بحكم القوة والدستور والضرورة، وفي حال استقالت ليس هناك من إمكانية لتشكيل غيرها إطلاقاً قبل انتخاب رئيسٍ للجمهورية.
***
لكن في المقابل البلد معطّل، أفليست الحكومة هي المسؤولة عن التعطيل من خلال الرضوخ له؟
يقول رئيس الحكومة في هذا المجال: فما ذنبي وذنب البلد أن تتعطّل مصالحه ومصالح الدولة والمواطنين، إذا كانت بعض القوى السياسية مختلفة على موضوع ما؟
قد يكون رئيس الحكومة على حق، ولكن مع هامش بسيط وهو أنه على رئيس الحكومة أن يُقدِّم الأجوبة لا أن يكتفي بطرح الأسئلة، فإذا كان هو من يسأل، فمَن يُفترض أن يُجيب في هذه الحال؟
***
إنَّ رئيس الحكومة مدعوٌّ الى الإقدام والى اتخاذ القرار الشجاع الذي لن يجرؤ أحدٌ على الوقوف في وجهه، فإذا ما دعا الى جلسةٍ، فإنَّ مَن سيغيب سيتحمَّل مسؤولية التعطيل، أما إذا لم يغب أحدٌ فعندها ستنعقد الجلسة، وبما أنَّ رئيس الحكومة هو الذي سيضع جدول الأعمال فعلى المعرقِلين أن يتحمَّلوا مسؤوليتهم لأنَّ العرقلة ستصيب مصالح الشعب اللبناني.
***
أقدِم يا دولة الرئيس، وليكتشف الرأي العام مَن يُعطِّل مصالحه، فحتى لو جلست في البيت فإن الشغور الرئاسي لا يسمح لك بالاستقالة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.