العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

من مدد لنفسِهِ لا يحق له الإعتراض على سواه

Ad Zone 4B

حين يكون مجلس النواب هو القدوة في التمديد، هل يحق للمعترضين على التمديد في قطاعات أخرى أن يُشهروا إعتراضاتهم؟

كم كانت اعتراضاتهم لتكون أقوى لو أنهم بدأوا بأنفسِهِم، فلو فعلوا لما كان أحدٌ تجرَّأ على التمديد لأيِّ كان.

مجلس النواب مدَّد لنفسه مرتين، بحيث أنَّ التمديدَيْن أعطيا للمجلس ولايةً ثانية كاملة مكتملة تنتهي في حزيران 2017، ولو لم يكن هناك تمديدان لكان على المجلس الحالي أن تنتهي ولايته في حزيران 2013، لكنه جاثمٌ على صدور اللبنانيين منذ ذلك التاريخ، فهل يحق لبعض أعضائه أن يعترضوا على تمديد من هنا وتمديد من هناك؟

 

الإنسجام مع النفس يُتيح القول للنواب:

لو لم تمدِّدوا لأنفسكم لكان بإمكانكم أن تعترضوا على التمديد للآخرين، أما وقد مددتم لأنفسكم، فحريٌ بكم أن تعاملوا الآخرين كما عاملتم أنفسكم، أنتم على مقاعد مجلس النواب منذ حزيران 2009، فهل هكذا يكون تداول السلطة؟

 

أكثر من ذلك، فإنَّ الحكومة أيضاً في حكم التمديد لها، كان يُفتَرض فيها أن تستقيل لو تمت انتخابات الرئاسة في أيار 2014، لكنها منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم، أي منذ سنتين وثلاثة أشهر، هي في حُكم الحكومة الممدَّد لها بقوة الأمر الواقع، فكيف ينبري بعضُ مَن هم أعضاء فيها على الإعتراض على أي تمديد؟

 

لو كان نوابٌ ووزراء جادِّين في رفض التمديد لأنفسهم، لكان وُجِب عليهم أن يُقدِّموا استقالاتهم عند إقرار التمديد، بمعنى أن النواب المعترضين على التمديد كان عليهم أن يُقدِّموا استقالاتهم في أيار 2013، وأنَّ الوزراء المعترضين على التمديد كان عليهم أن يقدموا إستقالاتهم في أيار 2014، عند انتهاء ولاية رئيس الجمهورية وتعذّر انتخاب رئيس، فلو فعلوا لكانت السلطة التنفيذية تعطَّلت ولكان النواب مرغمين على الإلتئام لإنتخاب رئيس جديد.

 

أما وأنَّ النواب قد ارتضوا بالتمديد، والوزراء قد ارتضوا بأن تُناط السلطة التنفيذية بمجلس الوزراء مجتمعاً، فهذا يعني أنَّ كارثة التمديد سار بها الجميع وقَبِلَ بها الجميع، ولا يحق لأحد ممن قَبِلَ بها أن يعترض عليها.

 

التمديد الوحيد الذي يجب الإعتراض عليه هو التمديد للأزمات المستفحلة:

ما عذر الحكومة في عدم الإنتهاء من معضلة النفايات؟

ما هي أعذارها في عدم المباشرة في تحسين التيار الكهربائي؟

ما هي أعذارها في عدم معالجة قضايا البيئة التي باتت تدخل في مأكل اللبنانيين ومشربهم وتؤثر على صحتهم؟

 

الحكومة ليست معذورة في شيء، فلتتحرَّك قبل فوات الأوان، خصوصاً انها باقية ولا شيء في الأفق يشير إلى أن المعطيات ستتبدَّل لتُعتَبر مستقيلة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.