العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

الإنتخابات اللغز… الناخبُ سيِّد نفسه

Ad Zone 4B

بدأ العدُ العكسي ليوم السادس من أيار. العد اليوم يشير إلى أنّه متبقِّ 39 يوماً للوصول إلى ذلك اليوم التاريخي… هذه المدة هي طويلة جداً لمَن لا يجيد الإنتظار، فزعماء اللوائح ورؤساؤها وحتى أعضاء هذه اللوائح، ماذا سيفعلون في هذا الوقت المتبقي؟
إذا كانت المسألة مسألة شرح برامج، فالبرامج مسألة نظرية لا تنطلي على أحدٍ. فأصحاب هذه البرامج ومعدُّوها يعرفون أنّها، كالشعارات الإنتخابية، مستنسخة عن بعضها البعض ولا تغيير فيها سوى جملة من هنا وجملة من هناك. أكثر من ذلك وأهم منه أنّ برامج المرشحين تحتاج إلى سلطة تنفيذية لتنفيذها، فيما الذين يتقدمون بها مرشحون إلى سلطة تشريعية.
في اختصار، البرامج هي وهمٌ، والقول بغير ذلك هو تضليلٌ للرأي العام لا أكثر ولا أقل.
***
إذاً ماذا سيفعل المرشحون من اليوم وحتى السادس من أيار؟
ستكون هناك عملية إقناع لكل ناخب على حدة بوضع الصوت التفضيلي لهذا المرشح أو ذاك، وعلى أساس الصوت التفضيلي يتم اختيار اللائحة.
إذاً المعركة ليست معركة لوائح، بل معركة صوت تفضيلي، وهذه المعارك ستُخاض داخل الحزب الواحد والتيار الواحد، فكل مرشحٍ سيقول يا ربي نفسي، وأياً تكن محبته لرئيس اللائحة ولحزبه ولتياره، فإنه سيسعى قدر المستطاع إلى أنْ يجمع أكبر عدد ممكن من الأصوات التفضيلية، لأنّه يعتبر نفسه الأَوْلَى بها حتى من رئيس لائحته.

***
بهذا المعنى يمكن القول إنَّ الإنتخابات بدأت لدى كل مرشح من خلال تجميع الأصوات التفضيلية، والإحتفاظ بها إلى يوم السادس من أيار.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو:
كيف سيتم ضمان الذين يُعطَوْن الوعد من الناخبين على أنَّهم سيُعطون الصوت التفضيلي لهذا المرشح أو ذاك.
الجواب صعبٌ جداً إلى حد الإستحالة، لماذا؟
لأنّه في الإنتخابات السابقة كان بالإمكان معرفة مَن انتخب مَن، من خلال حيلة لا تشوبها أية شائبة قانونية، وتقوم على توزيع لوائح من خلال ترتيب معين للأسماء عليها، عند الفرز، إذا وُجدَت لوائح مختلفة عن تلك التي تم توزيعها، فإن مندوبي اللوائح يعرفون فيها، ويعرفون بالتالي مَن أخلَّ وأسقط ورقة غير تلك التي أعطيت له، وهنا يجري الحديث عن خيانة أو عن عدم التزام.
اليوم الأمر مختلف كلياً، لا توزيع للوائح على أبواب أقلام الإقتراع من قبل مندوبي اللوائح، بل هناك لائحة واحدة مطبوعة سلفاً تُعطى من قبل رئيس القلم، وما على الناخب سوى وضع علامتين عليها:
واحدة للصوت التفضيلي وواحدة للائحة، في هذه الحال يصعب على المندوبين معرفة ما إذا تمّ الإلتزام بالوعود، من عدم الإلتزام.
***
هذا هو التحدي الكبير بالنسبة إلى المرشحين، الذين يفتشون عن السبل الفضلى لتجميع الأصوات التفضيلية والإحتفاظ بها إلى يوم السادس من أيار، ومع ذلك لا شيء مضموناً إلا عند الناخبين الذين أثبتوا في دورات الإنتخابات الماضية بأنّهم من أهل الوفاء، وقد تم اختبارهم وأثبتوا أنّهم أوفياء، لكن هؤلاء ليسوا كثراً، فالأكثرية من الناخبين ستحتفظ باللائحة في رأسها إلى حين الدخول لإتمام عملية الإنتخاب.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.