العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

بين آباء الفراغ وأمّ الصبي

Ad Zone 4B

الفراغ يكاد يفترس البقيّة الباقية مما تبقّى من هذا اللبنان. الفراغ في المؤسسات. الفراغ في السلطة التنفيذية. الفراغ في قيادة البلاد والحفاظ على أمنها وسلامتها وتوازنها في هذه المرحلة الصاخبة والمليئة بالمطبّات والكوارث. الفراغ في دورة الإنتاج، والحياة العامة، فضلاً عن الشلل العام وهجمة الإفلاسات، وهرب الاستثمارات، وفرار أصحاب المشاريع والمؤسسات الكبرى…

هذا الفراغ الذي يملأ الحديث عنه صفحات لا تُحصى، يقابله فراغ آخر أشدّ وأدهى يجعل البلد مكشوفاً من الجهات الأربع، وساحة فالتة لأصحاب الغايات والنيّات السيّئة والمشاريع المشبوهة، التي تشهد لها صيدا وتؤكّدها حال طرابلس…

وعلى سبيل المثال لا الحصر.

فلبنان في واقعه الراهن يجتاز مرحلة شديدة التعقيد، إن لم يكن قد خُطف مرة أخرى وتحوّل رهينة لأكثر من جهة داخلية وخارجية.

فما العمل، والذين شاءت الظروف السيّئة جداً أن يكونوا من جملة، أو في طليعة أصحاب الرأي والقرار… وهُم هُم المعروف والمشهور عنهم أنهم من جماعة “أنا أو لا أحد”. و”من بعد حماري ما ينبت حشيش”. ومن بعد شخصي لا كان مسؤولون ولا كانت مسؤوليات؟

وها هو الرئيس المكلّف تمّام سلام يواصل مساعيه ومحاولاته، ويبذل كل ما في وسعه، بالتعاون مع الرئيس نبيه بري ورئيس “جبهة النضال الوطني” وليد جنبلاط وسواهما من أصحاب المساعي الحميدة، لإنضاج طبخة حكوميّة منسجمة، تتناسب والظروف الدقيقة التي تجتازها المنطقة، ويسبح في بحرها هذا اللبنان المعتّر، الواقف صيفاً شتاءً على حافة هاوية.

وفوق الدكّة شرطوطة، وفوق كل هذا الجبل من الأزمات والمشكلات والتعقيدات، تنهال الشروط والمطالب على الرئيس سلام من كل حدب وصوب.

حتى قيل صراحة إن فريق 8 آذار لا يريد نجاحاً لسلام، وقد يكون مبيّتاً بالاتفاق مع دول في المنطقة على إبقاء لبنان في هذه المرجوحة… فيما يقود “حزب الله” حرب سوريا، وينيب عنه “تكتل التغيير والإصلاح” في مهمة وضع ما تيسّر من العصي في دواليب التشكيلة الحكومية التي لا تزال حبراً في… الأفكار، لا على الورق.

ومع أنهم جميعهم كلهم يعلمون أن وطن الثماني عشرة طائفة يتخبّط في فترة حرجة، ويعيش أهله أزمات من كل الأنواع، فإن جنابهم لا يأبهون، ولا يتأثرون، ولا يتزحزحون عن مواقفهم التعقيدية قيد أنملة.

وباعتبار أن لكل شيء نهاية، فإن سلام والغيارى على لبنان لن يستسلموا.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.