العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

عَبرا تعبِّد الطريق…

Ad Zone 4B

كان يمكن أن نبدأ “نهاريات” اليوم بدعوة الرئيس تمام سلام إلى الإسراع في تأليف الحكومة التي لا تمر بأصحاب المطالب المستحيلة، ولا تُنجز على حساب هذه الفئة أو تلك، بل حكومة جديدة بكل معنى الكلمة. وبكل وزرائها.

فلبنان في حاجة ملحّة الى مثل هذه الحكومة التي لا تعمل لحساب 8 آذار، ولا تشتغل في مصانع 14 آذار.

حكومة هدفها وبرنامجها يصبّان في خانة إنقاذ البلد من هذا الجمود. من هذا الشلل. من هذا التعطيل. من هذا اليأس. من هذا الضجر. من هذا القلق. من هؤلاء المبوِّمين والندّابين والمتاجرين بالمصائب والهموم والتيار الكهربائي، وخلوّ البلد من السيّاح، وحتى من اللبنانيين أنفسهم.

كان يمكن أن يكون الكلام كلّه في هذا الصدد، ومناشدة الرئيس ميشال سليمان والرئيس المكلَّف، والرئيس نبيه برّي، و”الرئيس” وليد جنبلاط، الإقدام معاً على تركيبة حكومية تفاجئ اللبنانيين على غرار النهاية المفرحة لمحنة عبرا…

ولِمَ لا تكون حكومة كهذه؟

ولِمَ لا تكون مغامرة مدروسة، مدوزنة، مزيَّنة بفريق عمل متجانس، يضم سياسيين من المشهود لهم؟

قد تكون لنا أكثر من عودة الى هذا الموضوع الذي به تنطلق الخطوة الأولى في مسيرة الألف ميل…

إلا أننا اليوم نجد لزاماً علينا أن نتوقف بتقدير واهتمام وإعجاب أمام النتائج والعبر التي أسفرت عنها وعَبْرها وقيعة عبرا، ولتكن عِبرة لمن اعتبر. ولمن لا يزالون يعتبرون أنهم هم وحدهم حُماة الديار العربيّة بأسرها، لا لبنان وحده.

وليس مبالغة إبلاغ مَنْ يعنيهم الأمر أن أزمنة الأمن المستعار، والأمن بالتراضي قد ولَّت. كذلك الأمن بالتقسيط: هنا يجوز، مثلاً وهناك لا يجوز. لقد ولّى ذلك كله.

يُقال ويُكتب الكثير في موضوع الجيش الذي لا يريد له “بعضهم” أن يخرج من ثُكنه… ليبقوا هم “أبطال” الساحات.

لقد كانت عبرا ضرورية للغاية. وكانت مناسبة ليقول الجيش اللبناني، وللمرة الأولى، وبالفعل، وفي ميدان القتال، إنه هو سياج الوطن. هو، هو وحده حامي الحمى، المدافع ببسالة ونبل وترفّع وشهامة عن لبنان الوطن، عن لبنان الواحد، عن لبنان الثماني عشرة طائفة، عن لبنان النموذج، عن لبنان الرسالة، عن لبنان الذي ما عرفت طوائفه درب التعصُّب، ولا خطر لها أن “تذيب” الآخرين في برميل قصديرها.

وقد برهن الجيش للمرة الأولى، وبعيداً من أحداث نهر البارد، أنه كان “محبوساً” في قفص الوصايات الخارجية والداخلية، ليسرح المتاجرون ويمرح الشبّيحة على هواهم.

انطلاقاً من مواجهة عبرا تغيّرت أمور كثيرة. وصار الناس يتحدَّثون عن لبنان ما بعد عبرا، وعن الجيش اللبناني بعد نجاحه في أصعب امتحان أمني.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.