العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

الحكومة أولاً وأخيراً وبيْن بين

Ad Zone 4B

عاد الهدوء النسبي والأمن النسبي والتفاؤل النسبي إلى صيدا وأهلها وجوارها، فلعلّ طرابلس تغار بدورها، وتنحو في اتجاه الاستقرار وعودة الحياة الطبيعية الى ربوعها.

وبمواكبة دقيقة وصارمة من الجيش والقوى الأمنية، مما يشجّع الطرابلسيين على مغادرة زوايا الحذر… والخروج إلى دنيا الأمان والهواء الطلق والحركة التي لا تخلو من البركة.

في كل حال، وأياً تكن الآراء والمواقف والتعليقات، فقد حان الوقت لاختفاء السلاح والمسلحين من الشوارع والأحياء، وحتى من كل المدن والقرى والدساكر.

لقد تلوّع الناس ما فيه الكفاية. وخافوا كثيراً. وانرعبوا من الشبيحة ما فيه الكفاية. ويحقّ لهم أن يستعيدوا القليل مما كان لهم ولعائلاتهم وأطفالهم من حياة هادئة وهانئة، قبل أن يغتالها الانفلات الأمني والتسيّب وشريعة الغاب…

هذه “المقدّمة الأمنيّة” لا تتوخّى توجيه المواعظ والنصائح والدروس، بقدر ما يراد لها ومنها التمهيد للدخول في الموضوع الشائك “المنسيّ” فوق الرف، والذي آن له أن ينزل عن هذا الرف، ويأخذ مكانه في صدارة الاهتمام. وعلى أعلى المستويات. والآن الآن، وليس غداً.

وهو موضوع تأليف الحكومة السلاميّة، التي يُنتظر من القيادات السياسية والنيابية، والمرجعيات ذات التأثير، أن تبادر جميعها إلى مساندة الرئيس المكلف تمام سلام، وإزالة بعض العراقيل والشروط التعجيزية من أمامه.

وعلى أساس الحكومة أولاً وأخيراً وبين بين.

لقد قام الجيش بواجباته مشكوراً على أكمل وجه. ولم يبخل بتقديم الشهداء في سبيل فرض هيبة القانون وحضور السلطة، وما من شأنه جعل السلاح والمسلحين يختفون من صيدا وسواها.

الآن جاء دور السياسة، والسياسيين، ورؤساء الأحزاب والتيارات والكتل النيابية والمرجعيات المسموعة الصوت، لينضموا جميعهم إلى ورشة التأليف التي حان وقتها، ولم يعد من المنصف والمقبول افتعال العراقيل والشروط العرقوبيّة لتأخير “الطبخة الحكومية”.

بلا حكومة البلد ناقص وأعرج وعاجز عن الحركة.

كل الصيغ، والفورميلات لا تختلف عن الدروب التي تودّي جميعها إلى الطاحون.

فالمطلوب، في هذه الفترة الحرجة والدقيقة، بالنسبة إلى لبنان بكل فئاته ودويلاته وحربجيّته، تأليف حكومة عليها القدر والقيمة. بعيدة من بازارات المقايضة والمزايدات. تستند إلى وزراء مشهود لهم بالنزاهة والمقدرة والشجاعة والإقدام، في إمكانهم إخراج البلد اليتيم من ساحات الوغى والكباشات.

وبما أن خير البرّ عاجله، فالتعجيل في تأليف الحكومة السلاميّة هو خير ما يفعله الغيارى فعلاً على لبنان.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.